
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أكثر من 700 ألف عسكري روسي يشاركون حالياً في العمليات العسكرية بأوكرانيا، مشدداً على أن الجهود الغربية الرامية إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا لم تحقق أهدافها.
وجاءت تصريحات بوتين خلال لقاء جمعه في الكرملين بعدد من العسكريين المشاركين في العمليات القتالية، وذلك ضمن فعاليات الاحتفال بـ يوم روسيا، حيث استعرض تطورات الحرب والتحديات الأمنية التي تواجه بلاده.
وقال الرئيس الروسي إن موسكو تواجه ضغوطاً متزايدة من الدول الغربية وحلفائها، معتبراً أن الصراع الدائر تجاوز الإطار الثنائي وأصبح مواجهة أوسع مع المنظومة الغربية الداعمة لأوكرانيا.
زيادة جديدة في قوام الجيش الروسي
وفي خطوة تعكس استمرار التركيز على تعزيز القدرات العسكرية، وقع بوتين مرسوماً جديداً يقضي برفع عدد العسكريين في القوات المسلحة الروسية، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الجاهزية القتالية وتلبية متطلبات المرحلة الحالية.
وتأتي هذه الزيادة في إطار سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها موسكو خلال السنوات الأخيرة لتطوير بنيتها العسكرية وتوسيع قدراتها الدفاعية والهجومية في ظل استمرار الحرب.
موسكو تتهم كييف باستهداف الاقتصاد الروسي
واتهم الرئيس الروسي أوكرانيا بتكثيف الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة بعيدة المدى بهدف استهداف البنية الاقتصادية الروسية وإثارة الاضطرابات الداخلية، مؤكداً أن هذه الهجمات تسببت في أضرار اقتصادية لكنها لم تؤثر على قدرة الدولة الروسية في مواصلة عملها أو تحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن القوات الروسية تواصل التقدم الميداني بصورة تدريجية، مؤكداً أن موسكو ستواصل الرد على الهجمات التي تستهدف المناطق المدنية والمنشآت الحيوية داخل الأراضي الروسية.
استعداد للتفاوض بشروط روسية
وفي الجانب السياسي، جدد بوتين تأكيد استعداد بلاده للانخراط في مفاوضات تهدف إلى إنهاء النزاع، شريطة أن تأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية الروسية ومتطلبات الأمن الاستراتيجي لموسكو.
وشدد على أن الحلول الدبلوماسية يجب أن تستند إلى الحوار والتفاهم المتبادل، بعيداً عن الضغوط أو الشروط المسبقة التي تفرضها الأطراف الأخرى.
مشروعات عسكرية وتقنية جديدة
كما أعلن الرئيس الروسي عن تقدم العمل في عدد من المشاريع العسكرية والتكنولوجية، من بينها تطوير منظومة اتصالات فضائية جديدة قال إنها قادرة على منافسة الأنظمة العالمية الحالية، مع إمكانية التفوق عليها في بعض المجالات.
وأوضح أن روسيا تواصل أيضاً توسيع قدراتها في مجال الطائرات المسيّرة والأنظمة المرتبطة بالأقمار الصناعية، باعتبارها من أهم أدوات الحرب الحديثة.
وأشار إلى أن مواجهة الطائرات المسيّرة المعادية أصبحت من أبرز أولويات المؤسسة العسكرية الروسية، ما دفع موسكو إلى تعزيز منظومات الدفاع الجوي وتطوير تقنيات جديدة للتعامل مع هذا النوع من التهديدات.
وتعكس هذه التصريحات استمرار توجه روسيا نحو تحديث قدراتها العسكرية والتكنولوجية بالتوازي مع مواصلة عملياتها في أوكرانيا، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تواجه تحديات معقدة على المستويين السياسي والعسكري



