
بريطانيا ترحب بالتفاهم الأميركي الإيراني وتؤكد دعمها للمرحلة التنفيذية للمفاوضات
أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن ترحيبه بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، واصفاً إياه بأنه تطور مهم من شأنه المساهمة في خفض حدة التوترات الإقليمية وتهيئة الظروف أمام مسار دبلوماسي أكثر استقراراً خلال المرحلة المقبلة.
وأكد ستارمر أن الاتفاق يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة وتعزيز جهود التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، مشيداً بالدور الذي قامت به الأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في الوساطة، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر والوصول إلى هذه المرحلة المتقدمة من الحوار.
وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز يشكل أولوية استراتيجية للمجتمع الدولي، نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه الممر البحري في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، مؤكداً أهمية الحفاظ على انسيابية العبور البحري دون عوائق أو قيود.
وأوضح أن المملكة المتحدة مستعدة للمشاركة في الجهود الفنية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق، ودعم المشاورات المقبلة التي ستتناول الجوانب الإجرائية وآليات التطبيق، بما يسهم في تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن لندن ستواصل العمل مع شركائها الدوليين من أجل تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم المبادرات التي تسهم في منع التصعيد وترسيخ الحلول الدبلوماسية للنزاعات القائمة.
وفي ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، جدد ستارمر موقف بلاده الثابت الرافض لامتلاك إيران أي قدرات نووية عسكرية، مشدداً على أن هذا المبدأ سيظل جزءاً أساسياً من الرؤية البريطانية تجاه أي ترتيبات أو تفاهمات مستقبلية في المنطقة.
ويأتي الموقف البريطاني بعد الإعلان عن اتفاق بين واشنطن وطهران يتضمن وقف العمليات العسكرية وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التفاوض والتعاون، وسط آمال دولية بأن يسهم هذا التطور في تهدئة عدد من الملفات الإقليمية المعقدة.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة سلسلة من الاجتماعات التحضيرية لاستكمال الجوانب الفنية والتنظيمية المتعلقة بالاتفاق، تمهيداً لمراسم التوقيع الرسمية المرتقبة في سويسرا، والتي يُنظر إليها على أنها محطة مهمة في مسار التفاهم بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن الدعم الدولي المتزايد لهذا الاتفاق يعكس حجم الرغبة العالمية في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية الدولية، لا سيما في ظل ارتباط أمن الطاقة العالمي بشكل مباشر بالأوضاع الأمنية والسياسية في منطقة الخليج



