
أكد مجلس الوزراء السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان أهمية استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها السابق، مرحباً بالاتفاق الأميركي الإيراني وجهود إحلال السلام في المنطقة
أكد مجلس الوزراء السعودي أهمية عودة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى أوضاعها الطبيعية كما كانت قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مشدداً على أن استقرار الممرات البحرية يمثل عنصراً أساسياً في دعم الأمن الإقليمي والعالمي وحماية المصالح المشتركة لدول المنطقة.
وجاء ذلك خلال الجلسة التي عقدها المجلس في مدينة جدة برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث ناقش عدداً من الملفات السياسية والإقليمية، وفي مقدمتها التطورات الأخيرة المتعلقة بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

ترحيب بالاتفاق الأميركي الإيراني
وأعرب مجلس الوزراء عن ترحيبه بالتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران يقضي بإنهاء العمليات العسكرية والبدء في مفاوضات تفصيلية للوصول إلى اتفاق دائم يعالج القضايا العالقة بين الجانبين.
كما أشاد المجلس بالجهود الدبلوماسية التي بذلتها كل من باكستان وقطر، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء للتوصل إلى هذا التفاهم الذي يحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع.
أهمية إعادة الملاحة إلى طبيعتها
وأكد المجلس أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة تمثل ضرورة استراتيجية لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، وتأمين حركة التجارة الدولية، والحفاظ على أمن المنطقة.
وشدد على أن تحقيق السلام والاستقرار يجب أن يستند إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع مراعاة المصالح الأمنية لجميع دول المنطقة.
دعم الجهود الدولية للاستقرار
واطلع المجلس خلال جلسته على نتائج المحادثات والمشاورات التي أجرتها المملكة خلال الأيام الماضية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، بهدف تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في المجالات المختلفة.
وأكد المجلس استمرار المملكة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية بما يحقق المصالح المشتركة ويخدم الاستقرار الإقليمي والدولي.
مرحلة جديدة في المنطقة
ويأتي الموقف السعودي في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متسارعة بعد الاتفاق الأميركي الإيراني، الذي تضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، واستئناف المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد اختبارات مهمة لمدى نجاح هذا الاتفاق في ترسيخ الاستقرار وتخفيف حدة التوترات التي أثرت خلال الأشهر الماضية على الأمن الإقليمي وحركة التجارة والطاقة العالمية



