
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران أبلغت الولايات المتحدة بعدم فرض أي رسوم أو تكاليف على السفن العابرة عبر مضيق هرمز، محذراً من أن أي مخالفة لهذا التعهد ستؤدي إلى إنهاء المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشكل فوري.
وأوضح ترمب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن الجانب الإيراني أكد عدم وجود أي رسوم عبور أو تكاليف تأمين أو أي رسوم أخرى تُفرض على السفن التي تستخدم المضيق، معتبراً أن ما يتردد خلاف ذلك في بعض وسائل الإعلام غير صحيح.
وشدد الرئيس الأميركي على أن استمرار المفاوضات مرهون بصحة هذه التعهدات، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستوقف مسار الحوار إذا تبين أن إيران لا تلتزم بما أعلنته بشأن حرية الملاحة في المضيق.
وفي ملف الأموال الإيرانية، نفى ترمب الإفراج عن أي أصول جديدة لصالح طهران، موضحاً أن ما سيُستخدم هو جزء من الأموال الإيرانية الخاضعة لإشراف الولايات المتحدة، والتي ستخصص لشراء منتجات زراعية وغذائية من السوق الأميركية، تشمل الذرة والقمح وفول الصويا، بهدف تلبية الاحتياجات الأساسية داخل إيران.
من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن هذه الأموال تعود ملكيتها إلى إيران، لكنها ستُدار تحت إشراف وزارة الخزانة الأميركية، مع تخصيص الجزء الأكبر منها لشراء الأغذية والأدوية الأميركية.
وفي سياق متصل، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة بدء تنفيذ خطة جديدة لتنظيم عبور السفن عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن عدداً من سفن الشحن والبضائع تمكن بالفعل من العبور وفق الإجراءات الجديدة، فيما تستعد عشرات السفن الأخرى لاستخدام الممر خلال الفترة المقبلة.
كما أكدت سلطنة عُمان وإيران، في بيان مشترك، التزامهما بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، واتفاقهما على تشكيل لجنة مشتركة لبحث آليات إدارة الملاحة والخدمات المرتبطة بها وفق القانون الدولي، مع استمرار التنسيق مع الدول المطلة على المضيق والأطراف المعنية.
وفي خطوة داعمة لحركة التجارة العالمية، أعلنت سلطنة عُمان أيضاً التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لإنشاء ممر بحري مؤقت يتيح عبور السفن دون فرض أي رسوم، بما يضمن انسيابية الملاحة ويحافظ على استقرار أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة الدولية



