
قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل توقيع مشروع قانون يهدف إلى خفض تكاليف الإسكان، رغم حصوله على دعم واسع من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل الكونجرس، وذلك في خطوة ربطها بضرورة إقرار قانون قيود التصويت في أميركا الذي يعد من أبرز أولوياته التشريعية.
وأعلن ترمب، عبر منصة “تروث سوشيال”، إلغاء مراسم توقيع مشروع قانون الإسكان والمؤتمر الصحافي المخصص له، مؤكداً أن التوقيع لن يتم قبل إحراز تقدم في تمرير مشروع قانون “إنقاذ أميركا”، الذي يتضمن تشديداً لإجراءات التصويت على المستوى الوطني.
وبموجب القوانين الأميركية، يمتلك الرئيس مهلة تصل إلى عشرة أيام – باستثناء أيام الأحد – لاتخاذ قرار بشأن التوقيع على أي مشروع قانون أو استخدام حق النقض، وفي حال عدم اتخاذ أي إجراء خلال تلك الفترة، يدخل التشريع حيز التنفيذ تلقائياً.
ورغم تأجيل التوقيع، قلل ترمب من أهمية مشروع قانون الإسكان، معتبراً أن أولويته الحالية تتمثل في تمرير قانون التصويت، إضافة إلى التركيز على خفض أسعار الفائدة، مؤكداً أن هذه الملفات تتقدم على غيرها من القضايا الداخلية.
من جهته، أعرب رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن ثقته بأن الرئيس سيوقع مشروع قانون الإسكان قبل انتهاء المهلة القانونية، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالاً مطولاً مع ترمب، شدد خلاله الأخير على أن إصلاح قوانين التصويت يمثل الأولوية القصوى للإدارة.
ويواجه مشروع قانون “إنقاذ أميركا” عقبات داخل مجلس الشيوخ، بعدما أقر زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون بعدم توفر الأصوات الكافية لتجاوز التعطيل التشريعي وتمرير المشروع بصيغته الحالية.
ويتضمن المشروع فرض متطلبات جديدة على الناخبين في جميع الولايات، تشمل تقديم بطاقة هوية تحمل صورة شخصية وإثبات الجنسية الأميركية قبل الإدلاء بالأصوات، وهو ما أثار انقساماً سياسياً واسعاً بين الحزبين.
ويأتي الجدل في وقت تتصدر فيه قضايا ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الإسكان اهتمامات الناخبين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، والتي ستحدد موازين القوى السياسية في واشنطن.
واستغل الديمقراطيون قرار ترمب لانتقاده، معتبرين أنه يعطل تشريعاً يحظى بإجماع واسع من أجل تحقيق مكاسب سياسية مرتبطة بقانون التصويت، فيما أكدت السيناتور إليزابيث وارن أن مشروع قانون الإسكان يهدف إلى زيادة المعروض من المساكن والحد من سيطرة المستثمرين الكبار على سوق العقارات، بما يخفف الضغوط عن الأسر الأميركية.
ويستهدف مشروع قانون الإسكان معالجة أزمة ارتفاع الأسعار عبر تشجيع بناء المزيد من الوحدات السكنية، وتسهيل القواعد المنظمة للمنازل المصنعة، وتقليل القيود المحلية التي تعرقل التوسع في مشروعات الإسكان



