آخر الأخبار

تقرير: منشورات ترمب على وسائل التواصل تؤثر في مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية

كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أحد العوامل المؤثرة في سير المفاوضات الأميركية الإيرانية، حيث تسببت في أكثر من مناسبة بإرباك أجواء المحادثات التي تستضيفها سويسرا بين الجانبين

كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أن منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أحد العوامل المؤثرة في سير المفاوضات الأميركية الإيرانية، حيث تسببت في أكثر من مناسبة بإرباك أجواء المحادثات التي تستضيفها سويسرا بين الجانبين.

ووفقاً للتقرير، نشر ترمب خلال إحدى جلسات التفاوض الأخيرة رسالة تضمنت تهديداً لإيران في حال استمرار دعمها لجماعة حزب الله اللبنانية، بينما كانت المباحثات المباشرة بين الوفدين الأميركي والإيراني لا تزال جارية.

وأشار التقرير إلى أن كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، لم يكن على علم بالمنشور أثناء انعقاد الجلسة، قبل أن يطلعه أحد مساعديه عليه، ما دفعه إلى إبلاغ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بأن تلك التصريحات تتعارض مع التفاهمات الأولية التي تنص على الامتناع عن التهديد أو استخدام القوة بين الطرفين.

وبحسب الصحيفة، أدى ذلك إلى توقف الاجتماعات المباشرة مؤقتاً، قبل أن تُستأنف لاحقاً عبر وسطاء من قطر وباكستان، بعد رفض الوفد الإيراني عقد لقاءات مباشرة إضافية في تلك المرحلة.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن تصريحات ترمب أسيء فهمها، موضحاً أن المقصود منها كان التحذير من عواقب خرق أي اتفاق محتمل، وليس تهديد إيران أثناء سير المفاوضات، مؤكداً أن طلب الاستراحة جاء لإتاحة الفرصة أمام الوفد الإيراني لدراسة المقترحات المطروحة.

وأضاف التقرير أن الوسطاء حذروا الإدارة الأميركية أكثر من مرة من أن التصريحات العلنية للرئيس الأميركي قد تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق، مطالبين بالتركيز على ما يدور داخل غرف التفاوض بدلاً من التصريحات الإعلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب استخدم خلال الأشهر الماضية أسلوباً تفاوضياً يعتمد على إطلاق مواقف حادة ومطالب غير متوقعة، بهدف زيادة الضغط على الطرف المقابل ودفعه إلى تقديم تنازلات، وهو النهج الذي شرحه سابقاً في كتابه الشهير “فن الصفقة”.

وذكرت الصحيفة أن عدداً من أعضاء الوفد الإيراني اطلعوا على الكتاب في محاولة لفهم أسلوب ترمب التفاوضي، بينما تداولت تقارير عن استعانة بعض الوسطاء بخبراء لتحليل ردود أفعاله، في حين نفت مصادر مطلعة انضمام علماء نفس إلى فريق التفاوض الإيراني.

ورغم التوترات التي رافقت المباحثات، أكدت الصحيفة أن الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين استمرت، وأسفرت عن تحقيق تقدم في بعض الملفات، من بينها التفاهم على استمرار بيع النفط الإيراني بالدولار، فيما بقيت قضايا أخرى، مثل دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محل نقاش بين الطرفين.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن التصريحات المتكررة للرئيس الأميركي لا تزال تمثل تحدياً أمام المسؤولين الإيرانيين الساعين إلى إقناع التيار المتشدد بجدوى مواصلة الحوار، في وقت يرى فيه الجانب الأميركي أن سياسة الضغط العلني تشكل جزءاً من استراتيجية التفاوض الهادفة إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى