آخر الأخبار

جادي آيزنكوت.. الجنرال الإسرائيلي الذي ينافس نتنياهو ويصعد بقوة في استطلاعات الرأي

يشهد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق جادي آيزنكوت صعوداً لافتاً في المشهد السياسي الإسرائيلي، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقدماً متزايداً لحزبه الجديد، ما يجعله أحد أبرز المنافسين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أي انتخابات مقبلة

يشهد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق جادي آيزنكوت صعوداً لافتاً في المشهد السياسي الإسرائيلي، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي تقدماً متزايداً لحزبه الجديد، ما يجعله أحد أبرز المنافسين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في أي انتخابات مقبلة.

ويُعد آيزنكوت، البالغ من العمر 66 عاماً، من أبرز القادة العسكريين السابقين في إسرائيل، إذ شارك في إدارة عدد من الملفات الأمنية والعسكرية، كما كان عضواً في مجلس الحرب الإسرائيلي الذي أشرف على العمليات العسكرية في قطاع غزة خلال عام 2023، وهي الحرب التي فقد خلالها أحد أبنائه واثنين من أبناء شقيقه.

ويُنسب إلى آيزنكوت وضع ما يعرف بـ”عقيدة الضاحية”، وهي استراتيجية عسكرية برزت عقب حرب لبنان عام 2006، وتعتمد على استخدام قوة نارية واسعة تستهدف البنية التحتية في مناطق القتال بهدف تحقيق الردع العسكري.

ويحاول آيزنكوت تقديم نفسه للناخب الإسرائيلي باعتباره شخصية مستقلة ذات خلفية أمنية، بعيداً عن النخب السياسية التقليدية، مستفيداً من صورته كقائد عسكري ومن سيرته الشخصية التي تختلف عن مسيرة نتنياهو السياسية الطويلة.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن حزب “ياشار” الذي أسسه آيزنكوت قد يحتل المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد في الكنيست بعد حزب الليكود، مع امتلاكه فرصاً أفضل لبناء ائتلاف حكومي مع أحزاب من توجهات سياسية مختلفة، رغم أن أياً من الحزبين لا يقترب منفرداً من تحقيق الأغلبية البرلمانية.

وعلى الرغم من تقديمه كبديل سياسي لنتنياهو، فإن مواقف آيزنكوت الأمنية لا تختلف كثيراً في عدد من الملفات الإقليمية، إذ يتبنى نهجاً متشدداً تجاه غزة ولبنان، ويعارض إقامة دولة فلسطينية في الظروف الحالية، كما انتقد الحكومة الإسرائيلية بسبب موافقتها على وقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً أن ذلك فرض قيوداً على تحركات الجيش الإسرائيلي.

وخلال تصريحات أدلى بها أخيراً، دافع آيزنكوت عن تطبيق “عقيدة الضاحية”، مؤكداً ضرورة منح الجيش الإسرائيلي حرية تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي اللبنانية ضد ما يعتبره تهديدات أمنية.

ويحظى هذا الخطاب بدعم شريحة من الناخبين الإسرائيليين الذين يفضلون السياسات الأمنية الصارمة، خاصة بعد التطورات التي شهدتها المنطقة منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 وما تبعه من مواجهات في غزة ولبنان وإيران.

وينتمي آيزنكوت إلى عائلة من أصول مغربية، وهو ما يمنحه حضوراً بين اليهود الشرقيين (المزراحيين)، الذين يمثلون إحدى أهم الكتل الانتخابية في إسرائيل، كما يُعرف بتدرجه في مختلف المناصب العسكرية حتى توليه رئاسة هيئة الأركان بين عامي 2015 و2019.

ودخل الحياة السياسية عام 2022 نائباً مستقلاً في الكنيست، قبل أن ينضم إلى مجلس الحرب عقب أحداث أكتوبر 2023، ثم يستقيل لاحقاً منتقداً أداء حكومة نتنياهو في إدارة الحرب.

ورغم الزخم الذي يحققه آيزنكوت في استطلاعات الرأي، يرى محللون أن المشهد الانتخابي الإسرائيلي لا يزال مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في ظل طبيعة النظام البرلماني وصعوبة التنبؤ بالتحالفات الحكومية، مع استمرار نتنياهو في الاحتفاظ بقاعدة سياسية قوية وقدرته على العودة في اللحظات الحاسمة، وفق تقديرات عدد من الخبراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى