
كشف السفير الإيراني لدى الصين عبد الرضا رحماني فضلي أن بلاده تعتزم منح الصين وعدداً من الدول التي تربطها بها علاقات وثيقة امتيازات خاصة ضمن نظام رسوم الخدمات المزمع تطبيقه على السفن العابرة لمضيق هرمز.
وأوضح السفير أن طهران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ملفاً مرتبطاً بالأمن القومي، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات جديدة لإدارة حركة الملاحة بالتنسيق مع سلطنة عُمان، دون الكشف عن تفاصيل تلك الإجراءات أو طبيعة الامتيازات التي ستُمنح للدول الصديقة.
وأشار إلى أن الصين ستكون في مقدمة الدول المستفيدة من هذه التسهيلات، في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين، مؤكداً أن آلية الرسوم ستُراعى فيها خصوصية بعض الشركاء الدوليين.
ويأتي هذا الطرح في وقت لا تزال فيه إدارة الملاحة في مضيق هرمز تمثل إحدى أبرز القضايا المطروحة ضمن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، الهادفة إلى التوصل إلى اتفاق دائم بعد أشهر من التصعيد العسكري الذي أثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية.
وكانت الملاحة عبر المضيق قد تعرضت لاضطرابات واسعة خلال فترة المواجهات، قبل أن تبدأ بالتعافي تدريجياً عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت، إلا أن حركة العبور لا تزال تواجه تحديات، مع تسجيل عودة عدد من السفن التي كانت تحاول مغادرة الخليج العربي عبر المسار العُماني.
وأكد السفير الإيراني أن الرسوم المقترحة تهدف إلى توفير خدمات تضمن سلامة الملاحة، إضافة إلى تغطية تكاليف الجوانب البيئية المرتبطة بحركة السفن، مشدداً على أن تطبيقها سيكون متوافقاً مع قواعد القانون الدولي للبحار.
وفي المقابل، تواصل الصين الدعوة إلى الحفاظ على انسيابية الملاحة في مضيق هرمز، نظراً لأهميته الحيوية في تأمين إمدادات الطاقة العالمية، خاصة أنها تعد من أكبر المستوردين للنفط الإيراني.
ورغم الاتفاقات الأخيرة المتعلقة بإعادة فتح المضيق، ما زالت شركات الشحن تتابع التطورات بحذر، في ظل استمرار التحذيرات الإيرانية لبعض السفن، واستمرار الوجود الدولي لتأمين حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط والغاز في العالم



