
يعرب الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI عن قلقه إزاء إفادات تتعلق بتهديد صحفيين وعائلاتهم بسبب عملهم، مؤكداً ضرورة حماية سلامتهم وخصوصيتهم مع احترام استقلال القضاء وقرينة البراءة
استمعت محكمة ساوثوارك كراون في لندن إلى مرافعة للادعاء تتهم تومي روبنسون باستخدام منشورات ورسائل عبر الإنترنت لترهيب صحفيين يعملون لدى «ديلي ميل» و«ميل أونلاين»، في وقائع قال الادعاء إنها دفعت بعضهم إلى مغادرة منازلهم أو الاستعانة بحماية أمنية.
ويواجه روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، تهمتين تتعلقان بالتحرش والتسبب في الخوف من العنف بحق الصحفيين أندرو يونغ وجاكوب ديرنهوبر، خلال الفترة من 5 إلى 7 أغسطس 2024. وقد دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه.
وبحسب المرافعة الافتتاحية للمدعي العام بن هولت، بدأت الوقائع عقب نشر تقارير عن وجود روبنسون في قبرص، بالتزامن مع الاضطرابات التي شهدتها المملكة المتحدة بعد هجوم ساوثبورت في يوليو 2024. وكان يونغ قد توجّه إلى قبرص برفقة مصور لتغطية تحركات روبنسون ومكان إقامته.
وقال الادعاء إن روبنسون اعتبر التغطية تدخلاً في عطلته وتعريضاً لعائلته للخطر، وردّ بسلسلة منشورات واتصالات ورسائل استهدفت الصحفيين.
وعرضت النيابة أمام هيئة المحلفين رسائل قالت إن ديرنهوبر تلقاها من روبنسون، تضمنت إشارات إلى التوجه إلى منزله ومنازل مسؤولين في الصحيفة. كما نقلت عن يونغ إفادته بأن روبنسون ذكر عنوان سكنه خلال اتصال هاتفي، وتحدث عن أفراد عائلته وهدد بنشر صورهم ومعلومات عنهم.
وبحسب ما عرضه الادعاء، خصصت الصحيفة حماية شخصية ليونغ بعد نشر صور لزوجته وأطفاله على حساب روبنسون في منصة «إكس». واضطر ديرنهوبر إلى تغيير مكان إقامته بسبب المضايقات المزعومة، فيما غادر الصحفي جورج أودلينج منزل عائلته خشية امتداد الاستهداف إليه.
واستمعت المحكمة أيضاً إلى رسالة صوتية تلقاها رئيس تحرير «ديلي ميل»، تيد فيريتي، من متصل عرّف نفسه بأنه روبنسون. وتضمنت الرسالة حديثاً عن امتلاك صور ومعلومات تخص العاملين في الصحيفة وعائلاتهم، وإمكانية التوجه إلى منازلهم، مع نفي المتصل أنه يهدد باستخدام العنف.
واعتبر الادعاء أن نشر صور المنازل والمعلومات الشخصية أمام جمهور واسع شجّع آخرين على المشاركة في استهداف الصحفيين، مستشهداً بمنشور لأحد المستخدمين كشف موقع منزل يونغ. وقال إن اتساع نطاق المشاركة زاد من شعور الصحفيين بالقلق على سلامتهم وسلامة أسرهم.
في المقابل، أوضح المدعي العام، خلال عرضه لموقف روبنسون، أن الأخير يعتبر تصرفاته محاولة لحماية عائلته بعدما رأى أن التغطية الصحفية عرّضتها للخطر، ويتمسك بأن سلوكه كان معقولاً في تلك الظروف. وتعارض النيابة هذا التفسير، وتقول إن الأفعال محل الاتهام استخدمت التخويف للضغط على الصحفيين.
وطُلب من أعضاء هيئة المحلفين تنحية أي آراء مسبقة بشأن روبنسون، والنظر في القضية استناداً إلى الأدلة المعروضة أمام المحكمة.
وتثير الوقائع المطروحة أسئلة بشأن سلامة الصحفيين وحدود الاعتراض على التغطية الإعلامية، خصوصاً عندما يمتد النزاع إلى المنازل والعائلات ونشر المعلومات الشخصية. وبحسب التقرير، كانت المحاكمة لا تزال جارية، ولم يصدر حكم يفصل في الاتهامات.



