
البابا ليو الرابع عشر يشارك في تدشين آخر أبراج “ساغرادا فاميليا” بعد أكثر من قرن على بدء بنائها
تستعد مدينة برشلونة الإسبانية لاستقبال حدث تاريخي بارز مع زيارة البابا ليو الرابع عشر، الذي سيشارك في تدشين برج يسوع المسيح داخل كنيسة ساغرادا فاميليا، وذلك بعد اكتمال بنائه ليضع اللمسات الأخيرة على مشروع معماري استمر العمل فيه لأكثر من 140 عاماً.
وتأتي هذه المناسبة ضمن أول زيارة رسمية للبابا إلى إحدى دول الاتحاد الأوروبي خارج إيطاليا منذ توليه منصبه، حيث تشمل جولته عدداً من المحطات في إسبانيا قبل أن يختتمها بلقاء مجموعات من المهاجرين في جزر الكناري.
نهاية رحلة بناء استثنائية
ويُعد برج يسوع المسيح آخر الأبراج الرئيسية في الكنيسة الشهيرة، التي تُعتبر واحدة من أبرز المعالم المعمارية والدينية في العالم. ومن المنتظر أن يشهد حفل التدشين فعاليات خاصة تتزامن مع الذكرى المئوية لرحيل المهندس الكتالوني الشهير أنطوني غاودي، صاحب التصميم الأصلي للمشروع.
كما سيشارك في المناسبة عدد من المسؤولين الإسبان، بينهم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، إلى جانب شخصيات دينية وثقافية بارزة.
تحفة معمارية تجاوزت الزمن
بدأت أعمال بناء الكنيسة عام 1882، وتحولت على مدار العقود إلى رمز عالمي للهندسة المعمارية الفريدة. وعند وفاة غاودي عام 1926 لم يكن قد أُنجز سوى جزء محدود من المشروع، إلا أن الأجيال المتعاقبة واصلت العمل وفق رؤيته الأصلية حتى وصلت إلى مراحلها النهائية في الوقت الحالي.
وتُعرف الكنيسة بأنها من أطول المشاريع المعمارية عمراً في التاريخ الحديث، كما تُصنف بين أكثر المواقع السياحية استقطاباً للزوار في أوروبا، حيث تستقبل ملايين الزائرين سنوياً من مختلف أنحاء العالم.
برشلونة تحتفي بإرث غاودي
ويتزامن استكمال البرج الأخير مع احتفالات واسعة تشهدها برشلونة تكريماً لإرث غاودي المعماري، في وقت تواصل فيه المدينة تعزيز مكانتها العالمية كمركز للإبداع والهندسة والفنون.
ولا تقتصر شهرة غاودي على كنيسة ساغرادا فاميليا فحسب، بل تمتد إلى مجموعة من أبرز المعالم المعمارية في المدينة، من بينها حديقة غويل وكازا باتيو وكازا ميلا، والتي أصبحت جميعها رموزاً معمارية تجذب المهتمين بالفن والهندسة من مختلف دول العالم.
ويُنظر إلى اكتمال البرج الجديد باعتباره تتويجاً لمسيرة استثنائية امتدت لأكثر من قرن، وجسدت أحد أكثر المشاريع المعمارية طموحاً وإبهاراً


