التحقيقات والوثائقيات

تقرير دولي: أكثر من 330 صحفياً خلف القضبان خلال 2025 والاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) يحذر من تصاعد استهداف الإعلام

حذرت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) من استمرار التراجع الخطير في أوضاع حرية الصحافة حول العالم، مؤكدة أن عدد الصحفيين والصحفيات المحتجزين بسبب عملهم المهني بلغ 330 صحفياً حتى الأول من ديسمبر 2025، في ثالث أعلى حصيلة تسجلها اللجنة منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 1992.

حذرت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) من استمرار التراجع الخطير في أوضاع حرية الصحافة حول العالم، مؤكدة أن عدد الصحفيين والصحفيات المحتجزين بسبب عملهم المهني بلغ 330 صحفياً حتى الأول من ديسمبر 2025، في ثالث أعلى حصيلة تسجلها اللجنة منذ بدء توثيق هذه البيانات عام 1992.

وأوضح التقرير أن هذا الرقم يعكس استمرار تصاعد الضغوط على الإعلام المستقل، حيث تجاوز عدد الصحفيين المسجونين حاجز 300 للعام الخامس على التوالي، في ظل اتساع نطاق السياسات القمعية والقيود المفروضة على حرية التعبير في العديد من دول العالم.

وتصدرت الصين قائمة الدول الأكثر احتجازاً للصحفيين بـ50 صحفياً، تلتها ميانمار بـ30 صحفياً، ثم إسرائيل بـ29 صحفياً، فيما جاءت روسيا وبيلاروسيا ضمن أكثر الدول التي شهدت حالات احتجاز للصحفيين، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن غالبية الصحفيين المحتجزين يواجهون اتهامات تتعلق بأمن الدولة أو المساس بالمصالح الوطنية، بينما أكد أن كثيراً من تلك القضايا تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، وأن نسبة كبيرة من الصحفيين لا تزال رهن الاحتجاز دون أحكام قضائية نهائية.

كما وثقت لجنة حماية الصحفيين تعرض عدد كبير من الصحفيين المحتجزين لسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك مزاعم بالتعذيب والضرب والحرمان من الرعاية الصحية، في ظروف وصفت بأنها تهدد حياتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

وبيّن التقرير أن قارة آسيا لا تزال تتصدر العالم في عدد الصحفيين المحتجزين، تليها أوروبا وآسيا الوسطى، ثم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما سجلت إفريقيا والأميركيتان استمراراً في ملاحقة الصحفيين، وإن بأعداد أقل، وسط تنامي استخدام القوانين الجنائية وأجهزة الدولة لملاحقة وسائل الإعلام المستقلة.

وأكدت اللجنة أن احتجاز الصحفيين يمثل تهديداً مباشراً لحق المجتمعات في الوصول إلى المعلومات، ويقوض أسس الديمقراطية والشفافية والمساءلة، داعية الحكومات إلى احترام التزاماتها الدولية المتعلقة بحرية التعبير واستقلال وسائل الإعلام.

ومن جانبه، يعرب الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) عن بالغ قلقه إزاء استمرار الارتفاع في أعداد الصحفيين والصحفيات المحتجزين حول العالم، ويعتبر أن سجن الصحفيين بسبب عملهم المهني يمثل انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة وحقوق الإنسان، ويهدد حق الشعوب في الوصول إلى المعلومات المستقلة والموثوقة.

ويؤكد الاتحاد أن حماية الصحفيين مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق جميع الدول، ويدعو إلى الإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب ممارستهم المشروعة للعمل الصحفي، وضمان محاكمات عادلة وشفافة، ووقف جميع أشكال الترهيب والاحتجاز التعسفي والانتهاكات التي تستهدف الإعلاميين في مختلف أنحاء العالم، بما يتوافق مع المواثيق الدولية ذات الصلة بحرية التعبير وحرية الصحافة.

كما يجدد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) تضامنه الكامل مع جميع الصحفيين والصحفيات الذين يواجهون السجن أو الملاحقة أو التهديد بسبب عملهم المهني، ويؤكد أن الدفاع عن حرية الصحافة واستقلال الإعلام يمثل حجر الأساس لبناء مجتمعات تقوم على العدالة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى