المناخ والاستدامة الكونية

ناسا ترفع مستوى التأهب في محطة الفضاء الدولية بسبب تسرب هوائي متزايد

اتخذت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إجراءات احترازية على متن محطة الفضاء الدولية بعد رصد تزايد في معدل تسرب الهواء داخل أحد الأقسام الروسية للمحطة، ما دفعها إلى مطالبة أفراد الطاقم بالاستعداد لأي طارئ محتمل.

اتخذت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) إجراءات احترازية على متن محطة الفضاء الدولية بعد رصد تزايد في معدل تسرب الهواء داخل أحد الأقسام الروسية للمحطة، ما دفعها إلى مطالبة أفراد الطاقم بالاستعداد لأي طارئ محتمل.

وأوضحت الوكالة أن رواد الفضاء الموجودين حالياً على متن المحطة تلقوا تعليمات بالانتقال إلى المركبات الفضائية الملتحمة بالمحطة وارتداء بدلات الفضاء الكاملة، وذلك كإجراء وقائي يتيح تنفيذ عملية إخلاء سريعة إذا استدعت الظروف ذلك.

ويضم الطاقم الحالي أفراداً من عدة جنسيات ضمن بعثة “كرو-12”، حيث جرى وضعهم في حالة استعداد قصوى ريثما يتم تقييم الوضع الفني ومعالجة المشكلة.

جهود روسية لمعالجة الخلل

وتعمل الفرق الفنية التابعة لوكالة الفضاء الروسية (روسكوسموس) على متابعة مصدر التسرب داخل وحدة “زفيزدا”، وهي إحدى الوحدات الأساسية في الجزء الروسي من المحطة، وتؤدي دوراً مهماً في دعم العمليات اليومية للطاقم.

وكانت ناسا وروسكوسموس قد تابعتا خلال الأشهر الماضية تسربات هوائية محدودة في هذا القسم من المحطة، إلا أن المؤشرات الأخيرة أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في حجم التسرب مقارنة بالمعدلات السابقة، ما استدعى رفع مستوى الاستجابة الوقائية.

مراقبة مستمرة للوضع

وبحسب مسؤولين مشاركين في إدارة المهمة، فإن التسرب لم يشكل خطراً مباشراً على حياة الطاقم حتى الآن، إلا أن تضاعف معدل فقدان الهواء خلال الأيام الأخيرة دفع الجهات المشغلة إلى اتخاذ تدابير إضافية لضمان سلامة الرواد واستمرارية عمل المحطة.

وتواصل الفرق الهندسية في الولايات المتحدة وروسيا دراسة أسباب المشكلة وتقييم خيارات الإصلاح الممكنة، في وقت تبقى فيه جميع الأنظمة الحيوية الأخرى للمحطة تعمل بصورة طبيعية.

سلامة الطاقم أولوية قصوى

وأكدت ناسا أن الإجراءات الحالية تأتي ضمن البروتوكولات المعتمدة للتعامل مع الحالات غير الاعتيادية في الفضاء، مشيرة إلى أن وجود المركبات الفضائية الملتحمة بالمحطة يوفر وسيلة آمنة لإجلاء الرواد إذا تطلب الأمر ذلك.

وتُعد محطة الفضاء الدولية واحدة من أكبر المشاريع العلمية المشتركة في تاريخ استكشاف الفضاء، حيث تستضيف بشكل مستمر بعثات دولية تعمل على تنفيذ أبحاث وتجارب علمية في بيئة الجاذبية الصغرى، ما يجعل الحفاظ على سلامة الطاقم وأنظمة المحطة أولوية مطلقة لدى الجهات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى