مقالات الرأي

الصحافة بين الميدان والمنصات الرقمية: من يقود المشهد الإعلامي الجديد؟

بقلم علي محمد العتبي رئيس الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI

شهد العالم في السنوات الأخيرة تطورا سريعا في قطاع الإعلام حيث لم تعد الصحافة التقليدية وحدها المصدر الأساسي للأخبار بل ظهر الإعلام الرقمي بقوة وأصبح جزءا مهما من الحياة اليومية وبين الصحافة الميدانية والإعلام الرقمي تتضح فروقات كبيرة في الأسلوب والسرعة والتأثير

الصحافة الميدانية تعتمد على التواجد في موقع الحدث ونقل الحقيقة من أرض الواقع من خلال مقابلة الشهود وتوثيق الوقائع والاعتماد على مصادر مباشرة هذا النوع من الصحافة يمنح الخبر قوة ومصداقية عالية لأن الصحفي يكون حاضرا في قلب الحدث ويشاهد التفاصيل بنفسه

أما الإعلام الرقمي فقد أحدث نقلة نوعية في عالم الاتصال حيث أصبح الخبر ينتشر خلال ثوان عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي كما وفر مساحة واسعة للتفاعل المباشر مع الجمهور وسهل الوصول إلى ملايين المتابعين في وقت قصير جدا

ورغم قوة الإعلام الرقمي إلا أن السرعة احيانا قد يؤثر على دقة المعلومات مما يؤدي إلى انتشار أخبار غير مؤكدة أو مضللة بينما تتميز الصحافة الميدانية بالتأني والتحقق قبل النشر وهو ما يجعلها أكثر ثقة لدى الجمهور

لكن الحقيقة أن العصر الحديث لا يحتاج إلى صراع بين الطرفين بل إلى تكامل بينهما فالصحفي الناجح اليوم هو من يجمع بين الخبرة الميدانية والقدرة الرقمية ويستفيد من التكنولوجيا دون أن يتخلى عن المهنية والمصداقية

إن مستقبل الإعلام سيكون للأكثر قدرة على التوازن بين سرعة النشر ودقة المعلومة واحترام عقل المتلقي فالحقيقة تبقى الأساس سواء نقلت من الميدان أو عبر المنصات الرقمي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى