حديث الساعة

السلطة الفلسطينية تدق ناقوس الخطر بشأن القطاع الصحي وتناشد المجتمع الدولي التدخل العاجل

حذرت الحكومة الفلسطينية من تفاقم الأزمة الصحية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن القطاع الطبي يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد قدرته على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، في ظل الأزمة المالية الحادة ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية

حذرت الحكومة الفلسطينية من تفاقم الأزمة الصحية في الأراضي الفلسطينية، مؤكدة أن القطاع الطبي يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد قدرته على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية، في ظل الأزمة المالية الحادة ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.

وخلال لقاء عقد في مدينة Ramallah بحضور ممثلين عن السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي، دعت وزيرة الخارجية الفلسطينية الدكتورة فارسين شاهين ووزير الصحة الدكتور ماجد أبو رمضان المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لتقديم الدعم المالي والطبي اللازم للحيلولة دون انهيار المنظومة الصحية.

وأكد المسؤولان أن استمرار الأزمة المالية، إلى جانب النقص الحاد في الأدوية والتجهيزات الطبية، يضع حياة آلاف المرضى أمام مخاطر متزايدة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على العلاجات المتخصصة والرعاية المستمرة.

نقص حاد في أدوية الأمراض الخطيرة

وأوضح وزير الصحة أن المستشفيات والمراكز الطبية تعاني من تراجع كبير في مخزون الأدوية، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من علاجات مرضى السرطان أصبحت غير متوفرة، ما يهدد استمرارية البرامج العلاجية ويؤثر بشكل مباشر على فرص النجاة لدى المرضى.

وأضاف أن النقص لا يقتصر على أدوية الأورام، بل يشمل أيضاً علاجات أمراض الكلى والقلب والأطفال والنساء الحوامل وغيرها من الحالات التي تتطلب رعاية صحية مستمرة، الأمر الذي يضاعف من حجم المخاطر الإنسانية.

أزمة مالية تضغط على الخدمات الأساسية

وترجع السلطة الفلسطينية جزءاً كبيراً من الأزمة إلى استمرار احتجاز أموال المقاصة والإيرادات الجمركية، التي تشكل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة، ما أدى إلى تراجع قدرة المؤسسات الحكومية على تغطية النفقات التشغيلية وتوفير الخدمات الأساسية.

وبحسب مسؤولين ماليين، فإن الموارد المتاحة حالياً لا تمثل سوى نسبة محدودة من الإيرادات المفترضة، الأمر الذي انعكس على قطاعات حيوية تشمل الصحة والتعليم والخدمات العامة ورواتب الموظفين.

مطالبات بتحرك دولي عاجل

ودعت السلطة الفلسطينية الجهات الدولية المانحة والمؤسسات الإنسانية إلى تقديم مساعدات مباشرة تشمل الأدوية والمعدات الطبية والاحتياجات التشغيلية للمستشفيات، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات الصحية للمواطنين.

كما طالبت بممارسة ضغوط دولية من أجل تسهيل عمل الطواقم الطبية وضمان وصول الإمدادات الإنسانية والطبية إلى المناطق المحتاجة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

تحديات متفاقمة في غزة والضفة الغربية

وأشار وزير الصحة إلى أن النظام الصحي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الأوضاع الميدانية والإنسانية، لافتاً إلى حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية والبنية الطبية خلال الفترة الماضية، فضلاً عن تزايد أعداد المصابين والمرضى الذين يحتاجون إلى رعاية متخصصة.

وأكد أن استمرار هذه الظروف دون تدخل دولي فاعل قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في مستوى الخدمات الصحية، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة السكان في مختلف المناطق الفلسطينية.

واختتم المسؤولون الفلسطينيون دعوتهم بالتشديد على أن إنقاذ القطاع الصحي بات أولوية إنسانية عاجلة تتطلب استجابة سريعة من المجتمع الدولي قبل الوصول إلى مرحلة يصعب معها احتواء تداعيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى