
أعلنت شركة أنثروبيك عن تحديثات جديدة في سياسة الخصوصية الخاصة بمساعدها الذكي Claude، تتضمن إمكانية مطالبة بعض المستخدمين بتقديم وثائق هوية رسمية، إلى جانب صورة شخصية أو مقطع فيديو “سيلفي”، للتحقق من الهوية، وذلك اعتباراً من 8 يوليو المقبل.
ووفقاً للسياسة الجديدة، أضافت الشركة فئة جديدة من البيانات الشخصية التي يمكن جمعها، تشمل ما يعرف بقوالب الهندسة الوجهية، وهي بيانات رقمية تعتمد على قياس ملامح الوجه ومقارنتها للتحقق من هوية المستخدم، وقد تُصنف ضمن البيانات البيومترية بموجب قوانين الخصوصية في عدد من الولايات الأميركية.
وأكدت أنثروبيك أن الإجراء لن يشمل جميع مستخدمي Claude، وإنما سيقتصر على فئة محدودة من الحسابات التي يُشتبه في مخالفتها لسياسات الاستخدام، مع منح أصحابها فرصة لإثبات هويتهم والطعن في إجراءات تقييد الحسابات بدلاً من إغلاقها بشكل نهائي.
وبحسب السياسة المحدثة، سيتمكن المستخدمون من استخدام وثائق رسمية مثل جواز السفر، أو رخصة القيادة، أو بطاقة الهوية الوطنية، أو بطاقات الهوية الصادرة عن الولايات والمقاطعات، لإتمام عملية التحقق، فيما لن تُقبل النسخ الرقمية أو لقطات الشاشة أو الصور غير الأصلية للمستندات.
كما سيُطلب من المستخدم بعد رفع وثيقة الهوية تقديم صورة شخصية أو تسجيل فيديو قصير “سيلفي”، ليقوم النظام بإنشاء قالب رقمي لملامح الوجه ومقارنته بالصورة الموجودة في الوثيقة الرسمية للتأكد من تطابق الهوية.
وأوضحت الشركة أنها لن تنفذ عملية التحقق بشكل مباشر، بل ستعتمد على شركة Persona الأميركية، المتخصصة في خدمات التحقق من الهوية، والتي ستتولى معالجة الوثائق الرسمية والبيانات البيومترية الخاصة بالمستخدمين.
وأثار اختيار Persona اهتماماً واسعاً، نظراً لكونها تحظى بدعم استثماري من صندوق Founders Fund الذي يقوده رجل الأعمال الأميركي بيتر ثيل، وهو من المستثمرين أيضاً في شركة أنثروبيك.
وتزامن الإعلان مع تجدد النقاش حول سجل الشركة في مجال حماية البيانات، خاصة بعد اختبار سابق أجرته منصة Discord لتقنيات تقدير العمر التي تطورها Persona داخل المملكة المتحدة، قبل أن تتراجع عن استخدامها لاحقاً بسبب اعتمادها على خوادم خارجية لمعالجة البيانات، وليس لأسباب تتعلق بالمستثمرين.
كما تعرضت Persona خلال فبراير الماضي لحادث أمني أدى إلى تسريب بعض الأكواد البرمجية، إلا أن الشركة أكدت حينها أن الحادث لم يؤثر في بيانات العملاء أو أنظمتها التشغيلية.
وشددت أنثروبيك على أن سياسة التحقق الجديدة لا ترتبط بقرارات تنظيمية أو بقيود التصدير المفروضة على بعض نماذجها المتقدمة، مؤكدة أن الهدف منها يقتصر على تحسين آلية مراجعة الحسابات المخالفة وإتاحة فرصة لاستعادتها بعد التحقق من هوية أصحابها.
ورغم تأكيد الشركة أن عشرات الملايين يستخدمون Claude شهرياً، وأن إجراءات التحقق ستطبق على نسبة محدودة للغاية من الحسابات، فإن الخطوة أثارت تساؤلات بشأن حماية البيانات البيومترية، وآليات تخزينها، ومدى ثقة المستخدمين في تسليم وثائقهم الرسمية وصورهم الشخصية إلى جهة خارجية، خاصة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بخصوصية بيانات الذكاء الاصطناعي



