
صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب من لهجته تجاه إيران، معلناً أن بلاده تستعد لتنفيذ ضربات عسكرية جديدة، في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الطرفين تعثراً متزايداً وسط استمرار المواجهة العسكرية وتبادل الهجمات.
وقال ترمب في تصريحات نشرها عبر منصة “تروث سوشيال” إن الولايات المتحدة ستنفذ عمليات عسكرية واسعة ضد أهداف إيرانية، مؤكداً أن القوات الأميركية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية خلال العمليات الأخيرة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات والقدرات الهجومية.
كما أشار الرئيس الأميركي إلى أن بلاده تنظر مستقبلاً إلى فرض سيطرة على مواقع استراتيجية مرتبطة بقطاع الطاقة الإيراني، وفي مقدمتها جزيرة خرج، التي تُعد من أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، معتبراً أن ذلك قد يشكل جزءاً من استراتيجية أوسع للضغط على طهران اقتصادياً.
وجاءت تصريحات ترمب في أعقاب ليلة ثانية من الضربات المتبادلة بين الجانبين، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية تنفيذ عمليات جديدة استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بمنظومات المراقبة والدفاع الجوي داخل إيران، مؤكدة أن تلك العمليات جاءت لحماية القوات الأميركية ومصالحها في المنطقة.
في المقابل، اعتبرت طهران أن الهجمات الأميركية الأخيرة تقوض أي فرص لاستمرار التهدئة. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الضربات الأميركية أفرغت اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه، محملاً واشنطن المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد الحالي.
وتتزامن هذه التطورات مع تعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول آلية رفع العقوبات، ومستقبل تخصيب اليورانيوم، وتسلسل تنفيذ الالتزامات بين الجانبين.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن إدارة ترمب باتت أكثر ميلاً لاستخدام الضغوط العسكرية والاقتصادية لدفع إيران نحو تقديم تنازلات في المفاوضات، بينما تتمسك طهران بموقفها الداعي إلى الحصول على ضمانات اقتصادية وتخفيف للعقوبات قبل اتخاذ خطوات إضافية.
وفي ظل استمرار المواجهة واتساع تداعياتها الإقليمية، تتزايد المخاوف من دخول الأزمة مرحلة أكثر تعقيداً، خصوصاً مع تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، وأمن الملاحة البحرية، وفرص التوصل إلى تسوية سياسية تنهي التوتر المتصاعد



