قضايا عالمية

وزير الدفاع البريطاني يستقيل احتجاجاً على مستوى الإنفاق العسكري ويحمّل الحكومة مسؤولية تقليص الجاهزية الدفاعية

أعلن جون هيلي استقالته من منصبه في الحكومة البريطانية، على خلفية خلافات حادة مع رئيس الوزراء كير ستارمر بشأن حجم الإنفاق المخصص لقطاع الدفاع، محذراً من أن الموارد الحالية لا تواكب التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه البلاد

أعلن جون هيلي استقالته من منصبه في الحكومة البريطانية، على خلفية خلافات حادة مع رئيس الوزراء كير ستارمر بشأن حجم الإنفاق المخصص لقطاع الدفاع، محذراً من أن الموارد الحالية لا تواكب التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه البلاد.

وقال هيلي في رسالة استقالته إن الحكومة ووزارة الخزانة لم تتمكنا من توفير التمويل اللازم لتعزيز القدرات الدفاعية البريطانية في مرحلة وصفها بالحساسة والخطيرة، معتبراً أن الخطط المالية المطروحة لا تلبي احتياجات القوات المسلحة ولا تنسجم مع مستوى التهديدات الراهنة.

ونشر الوزير المستقيل نص رسالته عبر منصة إكس، مشيراً إلى أن تقديم استقالته كان قراراً صعباً لم يكن يتوقع اتخاذه، لكنه جاء نتيجة قناعته بأن الإنفاق المعتمد لا يوفر الدعم المطلوب لضمان أمن البلاد واستعداد قواتها المسلحة.

وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، فإن الخلاف تفاقم بعد إبلاغ هيلي رئيس الوزراء بمخاوفه من أن التمويل المخصص لخطة الاستثمار الدفاعي، والذي تقدر قيمته بنحو 13 مليار جنيه إسترليني، لا يكفي لتحقيق أهداف إعادة بناء القدرات العسكرية وتعزيز الجاهزية القتالية.

وأكد هيلي أن مراجعات حكومية مشتركة أُنجزت مطلع العام أظهرت بوضوح حجم التحديات الدفاعية التي تواجه المملكة المتحدة، إلا أن التسوية المالية النهائية جاءت أقل بكثير من التوقعات والاحتياجات الفعلية للجيش.

وأوضح أن الجزء الأكبر من التمويل الإضافي سيُضخ في مراحل متأخرة، بينما تتطلب الظروف الراهنة استثمارات عاجلة خلال السنوات الأولى لتعزيز الاستعداد العملياتي وتسريع برامج التحديث العسكري.

وحذر الوزير المستقيل من أن استمرار العمل وفق المخصصات الحالية قد يفرض قرارات صعبة تؤثر على جاهزية القوات المسلحة وتزيد من المخاطر التي تواجه العسكريين خلال تنفيذ المهام والعمليات، معتبراً أن ذلك قد ينعكس سلباً على مستوى الأمن الوطني البريطاني.

واختتم هيلي رسالته بالتأكيد أنه لم يعد قادراً على الاستمرار في منصبه بعد فشل محاولاته لإقناع الحكومة بتوفير الموارد التي يرى أنها ضرورية لحماية البلاد وتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل المتغيرات الأمنية المتسارعة على الساحة الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى