الصحافة والاستقصاء الدولي

اعتقال صحفي في باكستان يثير مخاوف متجددة بشأن حرية الإعلام في كشمير

أثار اعتقال الصحفي سهراب بركات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد موجة من الانتقادات الحقوقية والإعلامية، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عنه وضمان حماية العمل الصحفي المستقل في البلاد.

أثار اعتقال الصحفي سهراب بركات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد موجة من الانتقادات الحقوقية والإعلامية، وسط مطالبات بالإفراج الفوري عنه وضمان حماية العمل الصحفي المستقل في البلاد.

وأعلنت لجنة حماية الصحفيين أن السلطات الباكستانية أوقفت بركات في الخامس من يونيو الجاري من منزله، على خلفية تقارير نشرها عبر قناته على موقع يوتيوب تناولت الاحتجاجات والتطورات السياسية في إقليم كشمير الخاضع للإدارة الباكستانية.

وبحسب المعلومات المتداولة، صادرت الجهات الأمنية هاتف الصحفي ومفاتيح مركبته، قبل أن تُسجل بحقه قضية استناداً إلى قانون منع الجرائم الإلكترونية الباكستاني، الذي يجرّم نشر ما تعتبره السلطات معلومات “مضللة أو غير صحيحة”، ويُجيز فرض عقوبات بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات.

وتستند القضية إلى تقرير إعلامي أعده بركات حول الأوضاع السياسية المتصاعدة في كشمير، حيث اتُهم بالترويج لوجهات نظر مرتبطة بلجنة العمل الشعبي المشتركة في جامو وكشمير، وهي إحدى الحركات الاحتجاجية المحلية في المنطقة.

وفي هذا السياق، أكدت لجنة حماية الصحفيين أن ملاحقة الصحفيين بسبب تغطيتهم للأحداث العامة تمثل تهديداً مباشراً لحرية التعبير وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، داعيةً إلى إطلاق سراح بركات وإعادة معداته المصادرة ووقف استخدام القوانين الأمنية لملاحقة العاملين في المجال الإعلامي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية توترات سياسية متزايدة قبيل الانتخابات المقررة في يوليو المقبل، حيث اندلعت احتجاجات واسعة اعتراضاً على بعض الترتيبات الانتخابية، ما أدى إلى مواجهات أمنية واعتقالات وإجراءات استثنائية شملت تقييد خدمات الإنترنت في بعض المناطق.

وكان سهراب بركات قد تعرض للاحتجاز سابقاً بين نوفمبر 2025 ومارس 2026 دون توجيه اتهامات رسمية، في قضية أثارت آنذاك انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان والمؤسسات المدافعة عن حرية الصحافة.

من جانبه، أعرب الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) عن قلقه إزاء تزايد الضغوط والتحديات التي تواجه الصحفيين في مناطق النزاعات والتوترات السياسية، مؤكداً أهمية احترام حرية العمل الإعلامي وضمان سلامة الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم المهنية دون ترهيب أو ملاحقات قانونية تعسفية.

ولم تصدر الجهات الرسمية المعنية حتى الآن أي تعليق تفصيلي بشأن الانتقادات الموجهة إليها حول قضية اعتقال الصحفي سهراب بركات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى