مرصد الحريات الصحفية

تهديدات وترهيب تطال وسيلة إعلامية إندونيسية بعد تغطية تحقيق عن إزالة الغابات في بابوا

أثارت سلسلة من أعمال الترهيب والتهديدات التي استهدفت موقع “فلوريسا” الإخباري في إندونيسيا مخاوف متزايدة بشأن سلامة الصحفيين وحرية العمل الإعلامي، وذلك عقب نشر تقارير تتناول فيلماً وثائقياً استقصائياً حول عمليات إزالة الغابات والتوسع الزراعي في مقاطعة بابوا.

أثارت سلسلة من أعمال الترهيب والتهديدات التي استهدفت موقع “فلوريسا” الإخباري في إندونيسيا مخاوف متزايدة بشأن سلامة الصحفيين وحرية العمل الإعلامي، وذلك عقب نشر تقارير تتناول فيلماً وثائقياً استقصائياً حول عمليات إزالة الغابات والتوسع الزراعي في مقاطعة بابوا.

ووفقاً لمعلومات نشرتها لجنة حماية الصحفيين، عثر أحد صحفيي المؤسسة الإعلامية في الخامس من يونيو الجاري على ثلاثة رؤوس دجاج متعفنة ألقيت أمام مقر الصحيفة في مدينة لابوان باجو، فيما تعرض مقهى مجاور تديره المؤسسة نفسها لرشق بالبيض في اليوم ذاته، في حوادث اعتُبرت رسائل تهديد واضحة تستهدف العاملين في الوسيلة الإعلامية.

وجاءت هذه الوقائع بعد أسابيع من تلقي رئيس تحرير الموقع، ريان داغور فلوريس، رسائل تهديد عبر تطبيق واتساب تضمنت معلوماته الشخصية ومكان إقامته، مع مطالبات بحذف المحتوى المتعلق بالفيلم الوثائقي الذي أثار جدلاً واسعاً في البلاد.

ويرتبط التصعيد الأخير بتغطية موقع “فلوريسا” للفيلم الوثائقي “بيستا بابي: الاستعمار في عصرنا”، والذي يتناول معاناة المجتمعات الأصلية في بابوا جراء المشاريع الزراعية واسعة النطاق وتأثيراتها البيئية والثقافية. وقد حصد الفيلم ملايين المشاهدات عبر منصة يوتيوب وأثار نقاشاً عاماً واسعاً داخل إندونيسيا.

وأفادت تقارير إعلامية بأن عروض الفيلم واجهت ضغوطاً متزايدة، حيث تم إيقاف عشرات الفعاليات الخاصة بعرضه في مناطق مختلفة من البلاد، وسط اتهامات بوجود محاولات لتقييد النقاش العام حول القضايا التي يطرحها.

وأعربت لجنة حماية الصحفيين عن إدانتها لهذه الممارسات، مؤكدة أن التهديدات الموجهة ضد المؤسسات الإعلامية والصحفيين تمثل انتهاكاً واضحاً لحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

من جانبه، أكد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) تضامنه مع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية التي تتعرض للترهيب بسبب عملها المهني، مشدداً على ضرورة توفير الحماية القانونية والأمنية للصحفيين وضمان قدرتهم على أداء مهامهم بحرية واستقلالية بعيداً عن الضغوط والتهديدات.

ولم تصدر الجهات الأمنية الإندونيسية المعنية أي تعليق رسمي بشأن هذه الاتهامات حتى وقت إعداد هذا التقرير

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى