
دول أوروبية كبرى ترحب بالتفاهم الأميركي الإيراني وتؤكد أهمية تأمين الملاحة في مضيق هرمز
أعربت فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا عن ترحيبها بالإعلان عن التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تقدماً دبلوماسياً مهماً قد يسهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية ويدعم جهود الاستقرار على المستويين السياسي والاقتصادي.
وأكد قادة الدول الأربع، في بيان مشترك، أن الاتفاق يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الحوار والتعاون، مشيدين بالجهود التي بذلتها الأطراف المعنية والدول الوسيطة التي ساهمت في تقريب وجهات النظر والوصول إلى هذا التطور السياسي البارز.
وأشار البيان إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تسريع الخطوات التنفيذية الخاصة بالاتفاق، بما يضمن ترجمة التفاهمات المعلنة إلى إجراءات عملية تعزز الأمن والاستقرار وتدعم فرص التهدئة طويلة الأمد في المنطقة.
وشدد القادة الأوروبيون على أن نجاح الاتفاق يعتمد بصورة كبيرة على التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنوده وفق جدول واضح وآليات متابعة فعالة، بما يضمن ترسيخ الثقة المتبادلة ومنع عودة التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وفي ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، أكدت الدول الأربع أن إعادة تشغيل حركة العبور بشكل كامل وآمن عبر مضيق هرمز تمثل أولوية عاجلة، نظراً لأهمية الممر البحري في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية.
وأعربت الحكومات الأوروبية عن استعدادها للمساهمة في الجهود الرامية إلى حماية خطوط الملاحة البحرية وتأمين حركة السفن التجارية، بما في ذلك المشاركة في المبادرات الدفاعية واللوجستية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار البحري وضمان انسيابية التجارة الدولية.
وفي الملف النووي، جددت الدول الأربع موقفها الثابت الداعي إلى منع انتشار الأسلحة النووية، مؤكدة ضرورة التزام إيران الكامل بالمعايير والضوابط الدولية ذات الصلة، والعمل بشفافية مع الجهات الرقابية المختصة.
كما أبدت استعدادها للتعاون مع مختلف الأطراف الدولية، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل ضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، وتهيئة الظروف التي تسمح بإحراز تقدم في الملفات العالقة إذا ما تم الالتزام بالمعايير المطلوبة.
وأكد البيان أن الدول الأوروبية ستواصل التنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين للاستفادة من الأجواء الإيجابية الحالية، والعمل على بناء مسار دبلوماسي مستدام يعالج أسباب التوتر ويعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وفي ختام البيان، شدد القادة على دعمهم الكامل للبنان واستقراره وسيادته، مؤكدين أهمية تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التصعيد، بما يسهم في حماية المدنيين وتهيئة الظروف المناسبة لاستعادة الأمن وتعزيز الاستقرار الداخلي.



