الشرق الأوسط

قانون تقاعد الحشد الشعبي يعود إلى البرلمان العراقي وسط جدل حول حصر السلاح والإصلاح الأمني

قانون تقاعد الحشد الشعبي

عاد قانون الخدمة والتقاعد لهيئة الحشد الشعبي إلى مجلس النواب العراقي وسط تحركات لإقراره، بالتزامن مع نقاشات سياسية وأمنية تتعلق بحصر السلاح بيد الدولة ومستقبل الهيئة

عاد ملف قانون الخدمة والتقاعد الخاص بهيئة الحشد الشعبي إلى واجهة النقاش السياسي في العراق، بعد تحركات نيابية جديدة تهدف إلى إدراجه ضمن جدول أعمال مجلس النواب تمهيداً لمناقشته والتصويت عليه خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الساحة العراقية حوارات متزايدة حول مستقبل المنظومة الأمنية، وآليات تعزيز دور مؤسسات الدولة، إلى جانب ملف حصر السلاح بيد الجهات الرسمية وتنظيم عمل التشكيلات الأمنية المختلفة.

مطالب بتنظيم الحقوق الوظيفية

وتؤكد الجهات المؤيدة لمشروع القانون أن الهدف الأساسي منه يتمثل في تنظيم المسار الوظيفي لمنتسبي هيئة الحشد الشعبي، وضمان حقوقهم المتعلقة بالخدمة والترقيات والتقاعد، بما ينسجم مع الأنظمة المعمول بها في بقية المؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية.

ويرى داعمو المشروع أن إقرار القانون من شأنه توفير إطار قانوني واضح ومستقر لعشرات الآلاف من المنتسبين، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإداري والوظيفي داخل الهيئة.

تعزيز الطابع المؤسسي

وتشير مصادر حكومية إلى أن إعادة طرح القانون تندرج ضمن جهود أوسع تهدف إلى تعزيز الطابع المؤسسي للحشد الشعبي وتطوير الأطر القانونية التي تنظم عمله ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.

وتضيف المصادر أن معالجة الملفات الوظيفية والتقاعدية تمثل جزءاً مهماً من أي إصلاحات مستقبلية تتعلق بإعادة تنظيم القطاع الأمني، بما يضمن وضوح الحقوق والواجبات لجميع المنتسبين.

عقبات تعرقل الإقرار

ورغم الدعم الذي يحظى به المشروع من بعض القوى السياسية، إلا أن القانون لا يزال يواجه عدداً من التحديات التشريعية والسياسية التي حالت دون تمريره خلال الفترات السابقة.

وتتمثل أبرز نقاط الخلاف في بعض المواد المرتبطة بالرتب العسكرية وسن التقاعد وآليات التمديد للقيادات، فضلاً عن اختلاف الرؤى بشأن الدور المستقبلي للحشد الشعبي ضمن الهيكل الأمني للدولة.

ارتباط بالنقاشات الأمنية

ويأتي طرح القانون مجدداً بالتزامن مع استمرار النقاشات المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز دور المؤسسات الأمنية الرسمية، حيث يرى مراقبون أن تنظيم الجوانب الإدارية والوظيفية للحشد الشعبي قد يشكل خطوة إضافية نحو ترسيخ العمل المؤسسي داخل القطاع الأمني العراقي.

كما يعتبر عدد من المتابعين أن إقرار القانون قد يسهم في توفير بيئة أكثر استقراراً للمنتسبين، ويدعم أي مسارات إصلاحية مستقبلية تستهدف تطوير المنظومة الأمنية بشكل عام.

ترقب برلماني

ومع دخول مجلس النواب العراقي في عطلته التشريعية، تبدو فرص مناقشة المشروع خلال الفترة الحالية محدودة، ما يرجح تأجيل بحثه إلى الجلسات المقبلة بعد استئناف أعمال البرلمان.

وتتجه الأنظار خلال الأسابيع القادمة إلى مواقف الكتل السياسية المختلفة ومدى قدرتها على التوصل إلى توافقات تسمح بتمرير القانون، أو استمرار بقائه ضمن الملفات المؤجلة بانتظار اتفاق سياسي أوسع حول مستقبله ومستقبل الهيئة بشكل عام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى