
اقترب آندي بيرنهام من تولي زعامة حزب العمال البريطاني ورئاسة الوزراء، بعدما أعلن دارين جونز، أحد أبرز الأسماء التي كانت مرشحة لخلافة كير ستارمر، انسحابه من سباق القيادة، مؤكداً أنه لن يترشح لرئاسة الحزب.
وأوضح جونز، في تصريحات لشبكة “سكاي نيوز”، أنه يرى أن بيرنهام هو الأوفر حظاً لتولي قيادة حزب العمال، معرباً عن قناعته بأنه سيكون رئيس الوزراء المقبل، في ظل التطورات السياسية التي يشهدها الحزب.
وتشير التقديرات إلى أن بيرنهام، الذي شغل سابقاً منصب عمدة مدينة مانشستر، قد يكون المرشح الوحيد القادر على جمع العدد المطلوب من التوقيعات لخوض السباق، وهو ما قد يمهد لتوليه رئاسة الحكومة بحلول منتصف يوليو، دون الحاجة إلى إجراء انتخابات داخلية.
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان كير ستارمر استقالته من قيادة الحزب ورئاسة الحكومة، إثر تراجع الدعم السياسي داخل حزب العمال، رغم ما حظي به من إشادة دولية بسبب مواقفه الداعمة لأوكرانيا خلال الحرب مع روسيا.
ويحظى بيرنهام بشعبية ملحوظة داخل الأوساط السياسية والرأي العام البريطاني، خاصة بعد نجاحه في دعم مرشح حزب العمال خلال الانتخابات الفرعية الأخيرة في دائرة ميكرفيلد، التي شهدت منافسة قوية مع حزب “الإصلاح” بقيادة نايجل فاراج.
ورغم تصاعد فرصه، لا تزال بعض القيادات داخل حزب العمال تطالب بيرنهام بتقديم رؤية أكثر وضوحاً بشأن برنامجه الحكومي، ولا سيما فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، ومستويات الإنفاق العام، وآليات الاقتراض في المرحلة المقبلة.
من جانبه، أكد وزير شؤون القوات المسلحة السابق آل كارنز أنه لم يحسم قراره بشأن الترشح، مشيراً إلى أنه ينتظر الاطلاع على البرنامج السياسي والاقتصادي الذي سيقدمه بيرنهام قبل اتخاذ موقف نهائي.
كما كشف دارين جونز أنه أجرى مناقشات مع بيرنهام بشأن خططه الاقتصادية، موضحاً أن تلك المحادثات ساهمت في طمأنته، نافياً وجود أي اتفاق بينهما للحصول على منصب وزاري في الحكومة المقبلة.
وفي ظل استمرار المشاورات داخل الحزب، برزت أسماء عدة لتولي مناصب وزارية مهمة، من بينها وزير الطاقة إد ميليباند، الذي يُتداول اسمه لتولي وزارة الخزانة، إضافة إلى وزير الصحة السابق ويس ستريتينج، الذي أعلن دعمه لبيرنهام بعد صرف النظر عن خوض سباق القيادة.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لحزب العمال، إذ سيواجه القائد الجديد تحديات تتعلق بإعادة توحيد الحزب، وطمأنة الأسواق المالية، ووضع برنامج اقتصادي قادر على استعادة ثقة الناخبين قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة



