
كشفت تقارير إعلامية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب طلبت من شركة OpenAI اعتماد إطلاق تدريجي لنموذجها الجديد GPT-5.6، في خطوة ترتبط بمخاوف أمنية ورغبة في تقييم أداء النموذج قبل إتاحته على نطاق واسع.
وبحسب ما أورده موقع The Information، استناداً إلى مذكرة داخلية، فإن الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان أبلغ الموظفين خلال جلسة داخلية أن الإصدار الأول من النموذج سيقتصر على مجموعة محدودة من الشركاء ضمن مرحلة تجريبية.
وأوضح التقرير أن هذه المرحلة ستخضع لآلية مراجعة خاصة، بحيث تتم الموافقة على منح صلاحية استخدام النموذج لكل عميل بصورة منفصلة طوال فترة الاختبارات، قبل اتخاذ قرار بتوسيع نطاق الإتاحة.
وأشار ألتمان، وفقاً للمذكرة، إلى أن هذا النهج جاء بعد مشاورات مع جهات حكومية أميركية معنية بملفات الأمن والتكنولوجيا، بهدف ضمان طرح النموذج وفق معايير تراعي الجوانب الأمنية والتقنية.
وأضاف التقرير أن المناقشات شملت مكتب المدير الوطني للأمن الإلكتروني، إلى جانب مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا، حيث جرى بحث آليات الإطلاق التدريجي والإجراءات المرتبطة بإدارة الوصول إلى النموذج خلال المرحلة الأولى.
ويعكس هذا التوجه تنامي الاهتمام الحكومي بالإشراف على النماذج المتقدمة للذكاء الاصطناعي، في ظل تسارع وتيرة تطويرها واتساع استخداماتها في قطاعات متعددة، بما في ذلك الأمن السيبراني، والبحث العلمي، والخدمات الرقمية.
ويُنظر إلى الإطلاق المرحلي على أنه أسلوب يتيح مراقبة أداء النموذج واكتشاف أي تحديات محتملة قبل تعميمه، إلى جانب اختبار جاهزيته من الناحية التقنية والأمنية، خاصة مع ازدياد المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي المتقدم.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية من OpenAI بشأن موعد الإطلاق الكامل لـ GPT-5.6 أو عدد الشركاء الذين سيشاركون في المرحلة التجريبية، كما لم تعلن الجهات الحكومية الأميركية عن تفاصيل إضافية تتعلق بطبيعة المراجعات الأمنية المرتبطة بالنموذج.



