العلوم والمجتمع

فنانون في نيويورك يطالبون بحظر الذكاء الاصطناعي في المدارس لمدة عامين

تصاعد الجدل في مدينة نيويورك حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، بعدما دعا ائتلاف يضم نحو 500 فنان ومثقف وعامل في القطاع الثقافي رئيس البلدية زهران ممداني إلى تعليق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المدارس الحكومية لمدة عامين، لحين وضع ضوابط واضحة تنظم استخدامها

تصاعد الجدل في مدينة نيويورك حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس، بعدما دعا ائتلاف يضم نحو 500 فنان ومثقف وعامل في القطاع الثقافي رئيس البلدية زهران ممداني إلى تعليق استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المدارس الحكومية لمدة عامين، لحين وضع ضوابط واضحة تنظم استخدامها.

وأكد الائتلاف، في رسالة مفتوحة، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تعتمد – بحسب وصفه – على محتوى تم جمعه دون موافقة أصحابه، محذراً من توسع استخدامها داخل الفصول الدراسية وما قد يترتب عليه من آثار سلبية على العملية التعليمية.

وأشار الموقعون إلى أن أدوات مثل ChatGPT قد تؤثر في تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداع لدى الطلاب خلال المراحل الدراسية الأولى، كما أثاروا مخاوف تتعلق بجمع البيانات الشخصية، والخصوصية، وإمكانية حدوث تحيزات في مخرجات هذه الأنظمة.

ودعا الائتلاف إدارة المدينة إلى إعطاء الأولوية لتنمية القدرات الإبداعية للطلاب، مؤكداً أن مستقبل التعليم يجب ألا يُربط بتقنيات لا تزال تثير جدلاً واسعاً بشأن آثارها التربوية والأخلاقية.

وامتد النقاش إلى مجلس مدينة نيويورك، الذي يعتزم عقد جلسة رقابية لمراجعة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس الحكومية، مع التركيز على قضايا حماية البيانات وأمن المعلومات، فيما أبدى عدد من أعضاء المجلس تأييدهم لتجميد استخدام هذه التقنيات مؤقتاً إلى حين وضع إطار تنظيمي أكثر صرامة بمشاركة خبراء وممثلين عن المجتمع.

كما حظيت المبادرة بدعم شعبي، إذ تجاوز عدد الموقعين على عريضة تطالب بتعليق استخدام الذكاء الاصطناعي في المدارس أربعة آلاف من أولياء الأمور والمعلمين.

وتستند المطالبات إلى دراسات حديثة تشير إلى أن الفوائد التعليمية للذكاء الاصطناعي التوليدي لا تزال محل نقاش، في مقابل تزايد المخاوف بشأن تأثيره على مهارات التعلم لدى الأطفال، رغم استمرار بعض المؤسسات التعليمية في اعتماد أدوات مثل MagicSchool وKhanmigo، إضافة إلى دمج Google Gemini في عدد من الأنظمة التعليمية.

ويرى مراقبون أن القرار المنتظر من رئيس البلدية قد يشكل سابقة مؤثرة في سياسات التعليم الرقمي، وربما يصبح نموذجاً تسترشد به مدن ودول أخرى عند تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المدارس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى