
تصاعدت حدة التوتر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بعد انتقادات أوروبية لاستبعاد قبرص من بعض الاجتماعات التحضيرية الخاصة بمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP31، المقرر انعقاده في تركيا خلال شهر نوفمبر المقبل.
وأثار غياب قبرص عن اجتماعين تحضيريين أقيما في نيويورك وطوكيو اعتراضات داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أكدت نيقوسيا أنها لم تتلق دعوات للمشاركة في تلك اللقاءات، رغم دورها في التنسيق الأوروبي استعداداً للمؤتمر.
وفي المقابل، أوضحت السلطات التركية أن قبرص شاركت في الاجتماعات الرسمية التي جرت تحت إشراف الأمم المتحدة، بما في ذلك اللقاءات التي استضافتها مدينتا بون وسان بطرسبرج، مشيرة إلى أن الاجتماعات التي لم تُدع إليها كانت فعاليات وطنية نظمتها أنقرة بشكل مستقل ضمن استعداداتها الخاصة لاستضافة المؤتمر.
وأكد مصدر دبلوماسي تركي أن الدعوات الرسمية الخاصة بقمة القادة لم تبدأ بعد، موضحاً أن أي طرف من الأطراف المنضوية تحت اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لم يتلق حتى الآن دعوات رسمية للمشاركة على مستوى القادة.
موقف أوروبي موحد
من جانبه، أعرب مفوض شؤون المناخ في الاتحاد الأوروبي، فوبكه هوكسترا، عن رفض دول الاتحاد لما وصفه باستبعاد إحدى الدول الأعضاء، مؤكداً أن جميع الدول الـ27 يجب أن تُعامل على قدم المساواة في التحضيرات المتعلقة بالمؤتمر.
وأوضح هوكسترا أنه أبلغ الأمم المتحدة والبعثة التركية لدى الاتحاد الأوروبي بأن استبعاد قبرص من بعض الأنشطة التحضيرية يعد أمراً غير مقبول، داعياً إلى ضمان مشاركة جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي بصورة متساوية.
خلفية الخلاف
ويأتي هذا الجدل في ظل استمرار الخلاف السياسي بين تركيا وقبرص، إذ لا تعترف أنقرة بالحكومة القبرصية في الجزء الجنوبي من الجزيرة، بينما تعد الدولة الوحيدة التي تعترف بالإدارة القبرصية التركية في الشمال.
ومن المقرر أن تستضيف تركيا فعاليات COP31، في حين ستقود أستراليا إدارة مفاوضات الأمم المتحدة الخاصة بالمؤتمر، وفق ترتيبات استثنائية تم الاتفاق عليها بعد تقديم البلدين ملفاً مشتركاً لاستضافة الحدث.
وتتولى قبرص حالياً الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، وهو ما يمنحها مسؤولية تنسيق مواقف دول التكتل استعداداً لقمة المناخ، قبل انتقال هذه المهمة إلى أيرلندا خلال الشهر المقبل.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي انعقاد مؤتمر COP31 باعتباره محطة رئيسية لمناقشة السياسات العالمية الخاصة بمواجهة تغير المناخ وتعزيز التعاون الدولي في ملف البيئة والتنمية المستدامة



