الصحافة والاستقصاء

نيجيريا.. مطالبات دولية بالكشف عن مصير الصحفي ستانلي أوغاجبي والاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) يدين اختفاءه القسري

أعربت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) عن قلقها البالغ إزاء اختفاء الصحفي النيجيري ستانلي أوغاجبي، مراسل منصة Secret Reporters، بعد أن اقتاده مسلحون مجهولو الهوية من منزله في العاصمة أبوجا، في حادثة أثارت مخاوف متزايدة بشأن سلامة الصحفيين العاملين في مجال التحقيقات الاستقصائية داخل نيجيريا.

أعربت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) عن قلقها البالغ إزاء اختفاء الصحفي النيجيري ستانلي أوغاجبي، مراسل منصة Secret Reporters، بعد أن اقتاده مسلحون مجهولو الهوية من منزله في العاصمة أبوجا، في حادثة أثارت مخاوف متزايدة بشأن سلامة الصحفيين العاملين في مجال التحقيقات الاستقصائية داخل نيجيريا.

ودعت اللجنة السلطات النيجيرية إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد مكان وجود أوغاجبي، وضمان عودته سالماً، ومحاسبة جميع المسؤولين عن عملية احتجازه أو إخفائه القسري.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة، شاهد سكان المنطقة الصحفي يدخل منزله في الأول من يوليو، قبل أن يتبعه رجلان مسلحان وصلا على متن سيارة رباعية الدفع سوداء، ثم غادر الثلاثة المكان، بينما كان أوغاجبي يطلب من جيرانه التواصل مع مؤسسته الإعلامية.

وأشار زملاء الصحفي إلى أن الحادثة جاءت عقب مشاركته في إعداد تحقيق استقصائي تناول مزاعم فساد وإساءة استخدام للسلطة طالت مسؤولاً تنفيذياً في البنك المركزي النيجيري، حيث كان أوغاجبي هو المراسل الرئيسي للتحقيق.

كما أوضحوا أن الصحفي تلقى، قبل نشر التقرير، اتصالات تطالبه بعدم نشر التحقيق، فيما أشارت معلومات غير رسمية إلى احتمال احتجازه داخل أحد المقار الأمنية السابقة في أبوجا، إلا أن عمليات البحث التي أجرتها مؤسسته وزملاؤه في عدد من المراكز الأمنية لم تسفر عن أي معلومات تؤكد مكان وجوده.

وأكدت المتحدثة باسم شرطة العاصمة الاتحادية أن السلطات بدأت تحقيقاً في الواقعة، مشيرة إلى عدم وجود سجلات رسمية تؤكد احتجاز الصحفي لدى الأجهزة التابعة لها، في حين لم تصدر الجهات الأمنية الأخرى أي توضيحات رسمية حتى الآن.

وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار المخاوف من تزايد الضغوط والانتهاكات التي تستهدف الصحفيين في نيجيريا، وخاصة العاملين في مجال الصحافة الاستقصائية، حيث سبق أن شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة حوادث مشابهة طالت عدداً من الإعلاميين.

ومن جانبه، يدين الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) بأشد العبارات حادثة الاختفاء القسري للصحفي ستانلي أوغاجبي، ويعتبرها انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وحقوق الإنسان، واعتداءً مباشراً على حق الصحفيين في أداء رسالتهم المهنية دون ترهيب أو ملاحقة.

ويطالب الاتحاد السلطات النيجيرية بالكشف الفوري عن مصير الصحفي، وضمان سلامته وإطلاق سراحه إذا كان محتجزاً لدى أي جهة رسمية، وإجراء تحقيق مستقل وشفاف يفضي إلى محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الواقعة، مع توفير الحماية الكاملة للصحفيين والإعلاميين، وصون حرية العمل الصحفي وفقاً للدستور النيجيري والمواثيق الدولية ذات الصلة بحرية التعبير وحرية الإعلام.

كما يجدد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) تضامنه الكامل مع أسرة الصحفي وزملائه، ويؤكد أن استهداف الصحفيين بسبب عملهم الاستقصائي يشكل تهديداً خطيراً لحق المجتمع في الوصول إلى الحقيقة والمعلومات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى