مقالات الرأي

“الكلمة” امام التتويج والتجريم: (حرية الرأي بين الفضاء الأوروبي ومقص الرقيب العربي)

تُعتبر حرية التعبير، المتمثلة بحرية الصحافة والإعلام وإبداء الرأي المطلق الذي يعيشه الأوروبيون، حقيقةً واضحة لا يمكن لأحد إنكارها وليست مجرد شعارات

تُعتبر حرية التعبير، المتمثلة بحرية الصحافة والإعلام وإبداء الرأي المطلق الذي يعيشه الأوروبيون، حقيقةً واضحة لا يمكن لأحد إنكارها وليست مجرد شعارات.

فإذا ما قارنا حرية التعبير في الوطن العربي بمثيلتها في أوروبا، فإن الكفة ترجح بوضوح لصالح أوروبا. وهذا الاستنتاج ليس تقديراتٍ قادمة من فراغ، ولا مجرد آراء لرواد المقاهي الشعبية في عواصم الدول العربية، بل يستند إلى دراسات وبحوث اجتماعية توضح لنا حجم سلاسة إيصال الرأي والرأي الآخر، وهي نقطة إيجابية تُحسب لبلدان الاتحاد الأوروبي.

​وإذا ما استعرضنا عدداً من تلك الدراسات، سنستطيع معرفة قيمة الحرية التي يعيشها الغرب مقابل الحرية التي يطمح إليها أبناء الوطن العربي ، ​ونأخذ هنا مثالاً عربياً متمثلاً بـ “المجلس العربي للعلوم الاجتماعية” و”المركز العربي للأبحاث”؛ إذ يبيّنان كلاهما أن 60% من المواطنين العرب يشعرون بعدم القدرة أو يتوخون الحذر الشديد من انتقاد السياسات الحكومية في بلدانهم علناً، خشية العواقب الأمنية أو القانونية.

​بالمقابل، فإن نسبة الشعور بحرية التعبير لدى الأوروبيين تتراوح بين 80% إلى 90% في دول شمال وغرب أوروبا (مثل الدنمارك، السويد، هولندا، وفنلندا)، حيث يشعر المواطنون بوجود حرية تعبير كاملة ودون قيود سلبية.

​وهذا ما يعكس نجاح الحكم الديمقراطي؛ فإذا كنت تفكر يوماً بالتثقيف لنفسك كرجل سلام ومؤمن بالنظام الديمقراطي، فعليك توضيح أهم أهداف الديمقراطية، والتي تأتي حرية الرأي في مقدمة أولوياتها.

​وأخيراً، لن ننسى أرواح المئات من الزملاء الصحفيين العاملين في الوطن العربي — سواء كانوا عرباً أم أجانب — الذين زُهقت أرواحهم داخل المنطقة العربية أثناء تغطية الحروب الدولية، والمشاكل الطائفية، وحوادث الخطف والتعذيب وغيرها

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى