
أعربت لجنة حماية الصحفيين عن قلقها إزاء قرار السلطات الإثيوبية ترحيل الصحفية الفرنسية أوغسطين باسيلي، مطالبةً بإلغاء القرار والسماح لها باستئناف عملها المهني داخل البلاد، وذلك عقب قيامها بإعداد تقارير ميدانية من إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا.
وقالت اللجنة، في بيان صدر من مقرها في نيويورك بتاريخ 12 يونيو 2026، إن ترحيل باسيلي يُعد إجراءً يستهدف العمل الصحفي المستقل، خصوصاً في ظل تناولها ملفاً حساساً يتعلق بالتطورات السياسية والأمنية في تيغراي، حيث تتصاعد المخاوف الشعبية من احتمال تجدد النزاع المسلح في المنطقة.
وأكدت مديرة برنامج أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، أنجيلا كوينتال، أن السلطات الإثيوبية مطالبة بإعادة اعتماد الصحفية وتصريح إقامتها المهني، والسماح لها بالعودة إلى البلاد ومواصلة أداء مهامها الصحفية دون قيود أو ضغوط.
وتعمل باسيلي مراسلة لصحيفة «لا كروا» الفرنسية في إثيوبيا منذ عام 2023، وقد زارت مطلع يونيو الجاري مدينة شاير في إقليم تيغراي لإعداد تقرير ميداني حول التوترات المتزايدة هناك، في ظل الانقسامات السياسية والخلافات القائمة بين السلطات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي.
وبحسب إفادتها، استدعتها هيئة الإعلام الإثيوبية بعد عودتها إلى العاصمة أديس أبابا، حيث خضعت للاستجواب بشأن تفاصيل رحلتها الصحفية، قبل أن يتم إبلاغها بتعليق اعتمادها الإعلامي لدواعٍ وصفتها السلطات بالأمنية.
وتزامنت هذه الإجراءات مع نشر تقرير صحفي تناول أوضاع السكان في مدينة شاير، وتضمن شهادات حول عمليات تجنيد قسري ومطالبات مالية لدعم معسكرات عسكرية، وفقاً لما ورد في التقرير.
وفي وقت لاحق، أبلغت الهيئة التنظيمية الصحفية الفرنسية بإلغاء اعتمادها بشكل نهائي، مع مطالبتها بمغادرة البلاد. وقد حصلت على تأشيرة خروج وغادرت إلى فرنسا بعد فترة وجيزة.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الضغوط المفروضة على وسائل الإعلام الأجنبية والمستقلة في إثيوبيا خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت عدة مؤسسات إعلامية دولية ومحلية إجراءات وتقييدات مماثلة أثارت مخاوف منظمات الدفاع عن حرية الصحافة.
ولم تصدر هيئة الإعلام الإثيوبية أي تعليق رسمي على الاتهامات أو المطالبات التي وجهتها لجنة حماية الصحفيين حتى وقت إعداد هذا التقرير



