
شهدت مدينة إرفورت الألمانية، السبت، تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف المحتجين رفضاً لمؤتمر حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني، وذلك قبل أسابيع من انتخابات إقليمية يُنظر إليها باعتبارها محطة مفصلية قد تعزز فرص الحزب في تحقيق مكاسب سياسية جديدة.
واحتشد المشاركون، الذين يمثلون نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني وأحزاباً يسارية، في عدد من الشوارع والطرق المؤدية إلى مقر انعقاد المؤتمر، حيث نفذ بعضهم اعتصامات وإغلاقات رمزية بهدف تعطيل وصول المشاركين إلى الفعالية، فيما انتشرت قوات أمن كبيرة مدعومة بوحدات إضافية لضمان سير المؤتمر ومنع وقوع مواجهات.
وأكد منظمو الاحتجاجات أن تحركهم يأتي رفضاً لما يصفونه بتنامي نفوذ التيارات اليمينية المتشددة داخل ألمانيا، مشددين على ضرورة الدفاع عن القيم الديمقراطية والتصدي لأي خطاب يرونه محفزاً للانقسام والكراهية.
ويتزامن المؤتمر مع استعداد الحزب لخوض انتخابات مرتقبة في ولايتي ساكسونيا أنهالت ومكلنبورج-فوربومرن، حيث يأمل في تحقيق نتائج قوية تعزز حضوره السياسي وتفتح الباب أمام توسيع نفوذه على المستوى الوطني.
وخلال المؤتمر، يُتوقع إعادة انتخاب الرئيسين المشاركين للحزب، أليس فايدل وتينو شروبالا، لقيادة المرحلة المقبلة، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى استمرار تقدم الحزب مستفيداً من خطاب يركز على قضايا الهجرة والأمن والاقتصاد.
في المقابل، تؤكد الأحزاب الألمانية الرئيسية استمرار التزامها بما يُعرف بسياسة “الجدار العازل”، والتي تقوم على رفض الدخول في أي تحالفات حكومية مع حزب البديل من أجل ألمانيا، معتبرة أن مواقفه لا تنسجم مع المبادئ الديمقراطية.
من جانبه، يرفض الحزب الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد التزامه بالنظام الديمقراطي والدستور الألماني، مشيراً إلى أن القضاء سبق أن ألزم جهاز الاستخبارات الداخلية بتعليق تصنيف سابق كان يصف الحزب بأنه تنظيم متطرف، في انتظار حسم الإجراءات القانونية ذات الصلة



