التحقيقات والوثائقيات

اختطاف الصحفي الهايتي المخضرم ويسلي رينو جان ومسلحون يطالبون بفدية لإطلاق سراحه

أثار اختطاف الصحفي الهايتي المخضرم ويسلي رينو جان على يد أفراد من عصابة مسلحة في منطقة ديلماس 31 بالعاصمة بورت أو برانس مخاوف واسعة بشأن سلامته، وسط معلومات تؤكد مطالبة الخاطفين بفدية مقابل الإفراج عنه.

أثار اختطاف الصحفي الهايتي المخضرم ويسلي رينو جان على يد أفراد من عصابة مسلحة في منطقة ديلماس 31 بالعاصمة بورت أو برانس مخاوف واسعة بشأن سلامته، وسط معلومات تؤكد مطالبة الخاطفين بفدية مقابل الإفراج عنه.

وفي هذا السياق، يدعو الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI السلطات الهايتية إلى التحرك العاجل لتأمين الإفراج الآمن عن ويسلي رينو جان، وفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات اختطافه وتحديد المسؤولين عنه، مؤكداً ضرورة توفير الحماية للصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام في ظل تصاعد أعمال العنف وانعدام الأمن في البلاد.

ويبلغ جان من العمر 46 عاماً، ويتمتع بخبرة صحفية طويلة، إذ شارك لأكثر من عشر سنوات في تقديم البرنامج الإخباري الصباحي الرئيسي عبر إذاعة وتلفزيون «متروبول». وبحسب المعلومات المتاحة، أبلغ شاهد زملاءه بواقعة اختطافه، فيما لم يتضح حتى الآن ما إذا كان استهدافه مرتبطاً مباشرة بعمله الصحفي.

وأعربت لجنة حماية الصحفيين عن قلقها الشديد إزاء الحادث، معتبرة أن اختطاف صحفي مخضرم بهذه الطريقة يعكس حجم التهديد الذي بات يشكله انتشار العصابات المسلحة على الصحفيين ووسائل الإعلام في هايتي.

وبحسب ريتشارد ويدماير، مدير إذاعة وتلفزيون «متروبول» ورئيس الرابطة الوطنية لوسائل الإعلام الهايتية (ANMH)، فإن الخاطفين طالبوا بدفع فدية، كما جرى تقديم دليل عبر اتصال هاتفي يؤكد أن الصحفي لا يزال على قيد الحياة.

وتشهد منطقة ديلماس 31 منذ نحو عامين سلسلة من حوادث الاختطاف، في ظل تدهور الوضع الأمني واتساع نطاق نشاط الجماعات المسلحة في مناطق مختلفة من البلاد.

وفي أواخر أغسطس، تعرض ما لا يقل عن 50 شخصاً للاختطاف في منطقة كينسكوف الزراعية القريبة من العاصمة، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الأزمة الأمنية رغم وصول قوة لمكافحة العصابات تحظى بدعم دولي.

وتأتي التطورات في وقت تستعد فيه هايتي لإجراء انتخابات عامة في 13 ديسمبر، وهي الأولى منذ أكثر من عقد. ويرى خبراء محليون أن الجماعات المسلحة تحاول استعراض نفوذها والضغط على الحكومة والأجهزة الأمنية بالتزامن مع الاستعدادات السياسية الجارية.

وتشير التقديرات إلى سيطرة العصابات المسلحة على نحو 70% من مدينة بورت أو برانس، إضافة إلى وجودها في أجزاء من المنطقة الوسطى للبلاد، الأمر الذي جعل الأزمة الأمنية واحدة من أبرز التحديات التي تواجه السكان والمؤسسات الإعلامية.

وأدت موجات العنف إلى نزوح نحو 1.5 مليون شخص داخل هايتي. ووفق أحدث الإحصاءات الأممية الواردة في التقارير، قُتل أكثر من 3050 شخصاً خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام الجاري، فيما أُصيب نحو 1400 آخرين.

كما سُجل اختطاف ما لا يقل عن 81 شخصاً خلال الأشهر الستة الأولى من العام، مع ارتفاع حوادث الاختطاف بنحو 40% خلال الربع الثاني، ما يعكس استمرار خطورة الوضع الأمني.

وفي ظل هذه الظروف، يواجه الصحفيون الهايتيون تحديات متزايدة أثناء أداء عملهم. وخلال عام 2025، قدمت لجنة حماية الصحفيين مساعدات مالية إلى 17 صحفياً هايتياً تعرضوا لحوادث مرتبطة بعملهم، شملت دعماً لتغطية احتياجات أساسية ورعاية طبية ونفسية وتكاليف الانتقال.

وسبق أن أثيرت مخاوف بشأن ارتفاع مستويات الإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين داخل هايتي، في ظل حالة عدم الاستقرار وضعف قدرة المؤسسات على ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات.

وتبقى المطالبات مركزة حالياً على ضمان عودة ويسلي رينو جان سالماً إلى أسرته وزملائه، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية الصحفيين ومنع تحول عمليات الاختطاف والعنف إلى تهديد دائم للعمل الإعلامي في هايتي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى