وفي هذا السياق، يدعو الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI السلطات في النيجر إلى التحرك العاجل للكشف عن مصير موسى كاكا، وإجراء تحقيق شامل وشفاف في ظروف اختفائه، مؤكداً أن حماية الصحفيين وضمان سلامتهم تمثلان ركناً أساسياً في صون حرية الصحافة وحق المجتمع في الوصول إلى المعلومات.
وكان كاكا قد شوهد للمرة الأخيرة أثناء مغادرته مقر RTS في نيامي متوجهاً إلى منزله بسيارته، إلا أنه لم يصل إلى وجهته، فيما تعذر على أسرته وزملائه التواصل معه منذ ذلك الوقت. كما أشارت المعلومات المتاحة إلى أن سيارته هي الأخرى لم يُعثر عليها.
وتقدمت عائلته ببلاغ لدى الشرطة القضائية في نيامي، مطالبة بفتح تحقيق للكشف عن مكان وجوده، في حين أكد محاميه بودال إفرد مولول استمرار الإجراءات القانونية الرامية إلى معرفة مصيره.
من جانبها، اعتبرت لجنة حماية الصحفيين أن الغموض الذي يحيط باختفاء كاكا يستوجب تحركاً سريعاً من السلطات، مشددة على ضرورة إنهاء حالة القلق التي تعيشها أسرته وزملاؤه وضمان عودته الآمنة إلى عمله
ويأتي اختفاء الصحفي في وقت تشهد فيه النيجر توتراً سياسياً وأمنياً، بعد محاولة انقلاب نفذها جنود متمردون في 29 أغسطس قبل أن يتمكن الجيش من إحباطها. كما ازدادت الضغوط على الصحفيين ووسائل الإعلام منذ استيلاء الجيش على السلطة عام
وسبق أن تعرض موسى كاكا للاعتقال في أكتوبر 2025 إلى جانب خمسة صحفيين آخرين، على خلفية اتهامات تتعلق بنشر معلومات قالت السلطات إنها قد تؤثر في النظام العام. كما أُفرج عن الصحفي إبرو شايبو، مدير غرفة أخبار RTS، في 28 أغسطس 2026 بعد نحو عشرة أشهر من الاحتجاز في القضية ذاتها.
ويملك كاكا مسيرة صحفية طويلة، إذ عمل سابقاً مراسلاً لإذاعة فرنسا الدولية RFI قبل حظرها في النيجر، وواجه على مدى سنوات عدة حالات من الاعتقال والتهديد والترهيب. وفي عام 2008 أُطلق سراحه بعد أن أمضى 379 يوماً في السجن على خلفية اتهامات مرتبطة بتغطيته للاضطرابات في شمال البلاد.
وحتى نشر المعلومات المتعلقة بالقضية، لم تتلق لجنة حماية الصحفيين رداً من وزارة الاتصالات أو المتحدث باسم الحكومة بشأن طلباتها للتعليق على اختفاء الصحفي.



