تغطيات حصرية

تقارير أميركية تتحدث عن مخاوف من نشاط استخباراتي إسرائيلي مرتبط بمفاوضات إيران

كشفت تقارير استخباراتية أميركية عن تزايد القلق داخل المؤسسات الأمنية في واشنطن بشأن أنشطة يُعتقد أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تنفذها لمتابعة مجريات المفاوضات الأميركية مع إيران، في محاولة لفهم توجهات الإدارة الأميركية وخططها المتعلقة بالملف الإيراني.

كشفت تقارير استخباراتية أميركية عن تزايد القلق داخل المؤسسات الأمنية في واشنطن بشأن أنشطة يُعتقد أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تنفذها لمتابعة مجريات المفاوضات الأميركية مع إيران، في محاولة لفهم توجهات الإدارة الأميركية وخططها المتعلقة بالملف الإيراني.

وبحسب ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين حاليين وسابقين، فإن الجهات الاستخباراتية الأميركية رصدت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات دفعتها إلى رفع مستوى التحذير المرتبط بالأنشطة الإسرائيلية في مجال الاستخبارات المضادة، وسط مخاوف من محاولات للوصول إلى معلومات تخص كبار المسؤولين المشاركين في المحادثات مع طهران.

وأشارت التقارير إلى أن الاهتمام الإسرائيلي لا يقتصر على تفاصيل المفاوضات فحسب، بل يمتد إلى معرفة توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب واستراتيجيته العامة تجاه إيران، في ظل التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب حول كيفية التعامل مع المرحلة المقبلة.

ووفق المصادر، فإن بعض التقديرات الاستخباراتية اعتبرت أن مستوى المخاطر المرتبط بالأنشطة الإسرائيلية ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة، ما دفع جهات أمنية أميركية إلى مراجعة إجراءات الحماية الخاصة بالاتصالات والمعلومات الحساسة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه التعاون العسكري والأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل مستوى مرتفعاً من التنسيق، خاصة في الملفات المتعلقة بالشرق الأوسط وإيران، الأمر الذي يجعل أي توتر استخباراتي بين الجانبين محل اهتمام واسع داخل دوائر صنع القرار.

كما أثارت هذه التقارير تساؤلات حول حجم المعلومات التي يتم تبادلها بين المؤسسات العسكرية والأمنية في البلدين، واحتمال فرض قيود إضافية على بعض قنوات التواصل الحساسة إذا استمرت المخاوف الأمنية الحالية.

في المقابل، رفضت جهات رسمية أميركية وإسرائيلية تأكيد هذه الاتهامات بشكل مباشر، إذ نفى مسؤولون إسرائيليون وجود أي عمليات تجسس تستهدف مسؤولين أو مؤسسات أميركية، مؤكدين أن العلاقات بين البلدين تقوم على التعاون والشراكة الاستراتيجية.

ورغم ذلك، يرى مسؤولون وخبراء أن نشاط جمع المعلومات بين الدول الحليفة ليس أمراً غير مألوف في عالم الاستخبارات، إلا أن حساسية الملف الإيراني والمفاوضات الجارية تمنح هذه المزاعم بعداً سياسياً وأمنياً أكبر من المعتاد.

وتشير تقديرات مراقبين إلى أن استمرار هذه الأجواء قد ينعكس على مستوى الثقة بين الجانبين في بعض الملفات، خصوصاً مع اقتراب المفاوضات الأميركية الإيرانية من مراحل يُنظر إليها على أنها حاسمة في تحديد مستقبل الاتفاق المحتمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى