
كشفت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، عن تفاصيل مسودة تفاهم يجري إعدادها بين إيران والولايات المتحدة بهدف إنهاء حالة التصعيد بين الطرفين، مشيرة إلى أن الوثيقة تتضمن 14 بنداً رئيسياً تشمل ملفات العقوبات والأموال المجمدة والأمن الإقليمي.
وذكرت وكالة “مهر” الإيرانية أن المسودة تنص على وقف شامل ودائم للأعمال العسكرية في مختلف الجبهات، إلى جانب إطلاق مسار تفاوضي يمتد لمدة 60 يوماً للوصول إلى اتفاق نهائي يعالج القضايا العالقة بين الجانبين.
وبحسب ما أوردته الوكالة، تتضمن البنود المقترحة رفعاً تدريجياً للعقوبات المفروضة على إيران، وإنهاء الحصار البحري خلال فترة زمنية محددة، فضلاً عن الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والذي يقدر بنحو 24 مليار دولار خلال مرحلة التفاوض.
كما تشير المسودة إلى منح طهران إمكانية الوصول إلى عائدات صادراتها النفطية والبتروكيماوية، مع إنشاء آلية رقابية مشتركة لمتابعة تنفيذ الالتزامات المتبادلة، وصولاً إلى اعتماد أي اتفاق نهائي عبر قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي.
وفي الجانب النووي، تتحدث الوثيقة عن استئناف مفاوضات مخصصة لهذا الملف مع تأكيد التزام إيران بمعاهدة عدم الانتشار النووي، في حين تستبعد المسودة قضايا الصواريخ والملفات الإقليمية الأخرى من إطار التفاوض النهائي.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، نفت وكالة “إرنا” الرسمية وجود أي التزام إيراني بنقل إدارة المضيق ضمن مذكرة التفاهم المرتقبة، مؤكدة أن أي ترتيبات مستقبلية تخص هذا الممر البحري ستتم من خلال حوار إقليمي وتنسيق مشترك بين طهران وسلطنة عمان.
وأوضحت الوكالة أن التفاهم المقترح لا يتضمن حتى الآن اتفاقاً نهائياً بشأن الملف النووي، مشيرة إلى أن هذا الملف سيُناقش خلال مرحلة المفاوضات اللاحقة عقب توقيع التفاهم الأولي.
وأكدت مصادر إيرانية أن النص الحالي لا يزال في مرحلة المسودة وينتظر المصادقة النهائية من الجهات العليا المختصة، فيما لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي مشترك من طهران أو واشنطن يؤكد اعتماد البنود المذكورة بصورة نهائية.
وبحسب التقارير الإيرانية، فإن صياغة الوثيقة خضعت لسلسلة من المراجعات والتعديلات خلال الأسابيع الماضية بهدف ضمان وضوح الالتزامات وحماية المصالح الوطنية الإيرانية، مع تفادي أي تفسيرات متباينة قد تؤثر على تنفيذ التفاهم مستقبلاً.



