
أعربت لجنة حماية الصحفيين عن قلقها إزاء قرار سلطات طالبان إيقاف بث قناة تمادون التلفزيونية، مطالبة بالسماح للقناة بالعودة إلى العمل فوراً، ووقف الإجراءات التي تستهدف وسائل الإعلام المستقلة في أفغانستان.
ووفقاً لما أوردته تقارير إعلامية، اقتحم عناصر مسلحون تابعون لوزارة العدل في طالبان، يوم 23 يونيو، مقر القناة في العاصمة كابول، حيث قاموا بإهانة العاملين، وإيقاف البث، وإغلاق المكاتب، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من المنظمات المعنية بحرية الصحافة.
وتُعد قناة تمادون من أبرز القنوات المستقلة التي لا تزال تبث برامج إخبارية وتحليلات سياسية إلى جانب محتوى ديني خاص بالمذهب الشيعي، وجاءت عملية الإغلاق خلال شهر محرم، بالتزامن مع استمرار القيود التي تفرضها طالبان على الأنشطة الدينية للطائفة الشيعية.
وقال ممثل لجنة حماية الصحفيين في أفغانستان وباكستان، ولي الله رحماني، إن إغلاق القناة والمعاملة التي تعرض لها موظفوها يمثلان تصعيداً جديداً ضد الإعلام المستقل، داعياً سلطات طالبان إلى إعادة فتح القناة فوراً والكف عن استخدام القوة لإسكات المؤسسات الإعلامية استناداً إلى اتهامات غير مثبتة.
وكانت وزارة العدل التابعة لطالبان قد أعلنت في يونيو من العام الماضي قراراً بإغلاق قناة تمادون، بدعوى ارتباطها بحزب سياسي محظور وعملها على أرض تمت مصادرتها، إلا أن القرار لم يُنفذ آنذاك.
من جانبه، نفى مدير القناة، محمد جواد محسني، تلك الاتهامات، مؤكداً أن المؤسسة لا تتبع أي جهة سياسية، وأن العقار الذي تعمل منه تم شراؤه بشكل قانوني، موضحاً أن النزاع المتعلق بملكية الأرض لا يزال منظوراً أمام القضاء ولم يصدر فيه أي حكم نهائي.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من سيطرة أجهزة استخبارات طالبان على محطة “راه فردا” التلفزيونية، قبل أن تستأنف الأخيرة بثها مؤخراً عقب منح ترخيص جديد لمالك آخر، بحسب ما ذكرته تقارير إعلامية.
وفي المقابل، لم تصدر وزارة العدل التابعة لطالبان أي تعليق رسمي على استفسارات لجنة حماية الصحفيين بشأن الواقعة.
يؤكد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) أن حرية الصحافة تمثل ركيزة أساسية للمجتمعات، ويدعو إلى حماية المؤسسات الإعلامية والصحفيين، وضمان حقهم في ممارسة عملهم المهني بحرية واستقلالية بعيداً عن الضغوط أو الإغلاقات القسرية



