الشرق الأوسط

مفاوضات لبنان وإسرائيل تدخل مرحلة حاسمة وسط ضغوط أميركية لتحقيق اختراق

انطلقت في العاصمة الأميركية واشنطن أعمال اليوم الثاني من الجولة الخامسة للمحادثات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، وسط مساعٍ أميركية مكثفة لدفع الطرفين نحو إحراز تقدم في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أن انتهت جلسات اليوم الأول دون تحقيق نتائج ملموسة

انطلقت في العاصمة الأميركية واشنطن أعمال اليوم الثاني من الجولة الخامسة للمحادثات العسكرية بين لبنان وإسرائيل، وسط مساعٍ أميركية مكثفة لدفع الطرفين نحو إحراز تقدم في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، بعد أن انتهت جلسات اليوم الأول دون تحقيق نتائج ملموسة.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن الاجتماعات تُعقد بمشاركة وفدين عسكريين من الجانبين، في ظل جهود أميركية لتقريب وجهات النظر وتخفيف حدة الخلافات التي برزت خلال الجولة السابقة. ويشارك كبير المفاوضين اللبنانيين، سيمون كرم، في الاجتماعات، بينما تجري السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة، لقاءات مع عدد من أعضاء الكونجرس لبحث آخر المستجدات المتعلقة بالملف اللبناني.

وتشير المعلومات إلى أن الجولة الحالية تأتي استكمالاً لتفاهمات أولية تم التوصل إليها سابقاً بشأن عدد من المناطق الحدودية، إلا أن التطورات السياسية والميدانية الأخيرة أسهمت في تعقيد مسار المفاوضات، ما دفع الوسطاء إلى إعداد مسودة أولية لـ”بيان نوايا”، دون وجود ضمانات بشأن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وفي هذا السياق، أعرب مسؤولون أميركيون عن استيائهم من بطء سير المحادثات، مطالبين الطرفين بإبداء مرونة أكبر لإنجاز خطوات عملية، معتبرين أن هذه الجولة قد تشكل محطة مهمة في مسار تثبيت وقف إطلاق النار.

من جانبه، أفاد موقع “أكسيوس”، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن اليوم الأول من المباحثات شهد تبايناً واضحاً في مواقف الوفدين العسكريين، خاصة فيما يتعلق بآلية الانسحاب الإسرائيلي ونطاق تطبيقه، وهو ما أدى إلى تعثر النقاشات وإعادة إطلاقها في اليوم التالي بوساطة أميركية.

وفي المقابل، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده لن تتراجع عن وجودها في المنطقة الأمنية جنوب لبنان، حتى في حال تعرضها لضغوط خارجية، مشدداً على تمسك إسرائيل بموقفها الحالي.

وعلى الصعيد السياسي، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون تلقى اتصالاً من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، تناول آخر المستجدات في لبنان ونتائج الاتصالات الدولية، إلى جانب متابعة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بوقف إطلاق النار.

وبحسب البيان، ناقش الجانبان أيضاً مقترح إنشاء آلية مشتركة تضم الولايات المتحدة ولبنان وإيران، بهدف متابعة تنفيذ إجراءات تثبيت الهدنة ومراقبة الالتزام بها، فيما أكدت واشنطن استمرار دعمها للدولة اللبنانية في بسط سلطتها وتعزيز دور الجيش والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية.

وفي السياق ذاته، أكدت إيران أن لبنان يُعد جزءاً من مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، مشددة على ضرورة عدم تنفيذ أي عمليات عسكرية جديدة داخل الأراضي اللبنانية، ومحذرة من أن أي خرق للاتفاق قد ينعكس سلباً على مسار المفاوضات ويؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى