
يتابع الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) بقلق بالغ أوضاع حرية الصحافة وسلامة الصحفيين حول العالم، ويؤكد أن حماية الإعلاميين وضمان حقهم في العمل بحرية وأمان تمثل مسؤولية دولية تستوجب احترام المواثيق والاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان وحرية التعبير
أعرب معهد الصحافة الدولي عن قلقه البالغ إزاء الحالة الصحية للصحفي الإيراني الأميركي مزدوج الجنسية رضا ولي زاده، المحتجز في سجن إيفين بطهران، مطالباً الإدارة الأميركية باستخدام جميع الوسائل الدبلوماسية المتاحة لضمان حصوله على العلاج اللازم والعمل على إدراج قضيته ضمن أي مفاوضات جارية مع إيران.
ويقضي ولي زاده، الذي عمل سابقاً مع إذاعة “فردا” الناطقة بالفارسية، حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بعد إدانته في ديسمبر 2024 بتهمة “التعاون مع حكومة معادية”، وذلك عقب اعتقاله في سبتمبر من العام نفسه.
وأوضح المعهد أن الصحفي المحتجز نشر في وقت سابق رسالة صوتية من داخل سجن إيفين تحدث فيها عن ما وصفه بالضغوط الجسدية والتعذيب النفسي الذي يتعرض له، داعياً الحكومة الأميركية إلى التحرك لتأمين الرعاية الطبية اللازمة له ولعدد من المواطنين الأميركيين المحتجزين في السجن، والعمل على إطلاق سراحهم.
وبحسب المعلومات المتداولة، تدهورت الحالة الصحية لولي زاده بعد الهجوم الذي استهدف سجن إيفين في يونيو 2025، حيث أدى الحريق الناتج عن القصف إلى تعرضه لمضاعفات صحية، فيما أكد محاميه أنه يعاني من الربو ونوبات سعال متكررة نتيجة استنشاق الدخان، إضافة إلى حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة لعلاج مشكلات صحية مزمنة أخرى.
ويُعرف سجن إيفين بأنه أحد أبرز السجون التي تحتجز فيها السلطات الإيرانية السجناء السياسيين والصحفيين، وتواجه أوضاعه انتقادات متكررة من منظمات حقوق الإنسان بسبب ما يُثار حول ظروف الاحتجاز والانتهاكات داخل السجن.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد صنّفت ولي زاده رسمياً ضمن المحتجزين بصورة غير قانونية، كما أعلنت الولايات المتحدة في فبراير 2026 تصنيف إيران دولةً راعية لعمليات الاحتجاز غير القانوني، مشيرة إلى استخدام احتجاز الأجانب ومزدوجي الجنسية كورقة ضغط سياسية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتواصل فيه الاتصالات والمفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات إلى إمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية خلال الفترة المقبلة، وهو ما دفع معهد الصحافة الدولي إلى المطالبة بإدراج قضية ولي زاده ضمن أي اتفاقات مستقبلية، بما يضمن حصوله على الرعاية الطبية والإفراج عنه



