
يؤكد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين (UMJI) أن استهداف الصحفيين أثناء أداء واجبهم المهني يمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة، ويجدد دعوته إلى توفير الحماية للإعلاميين وضمان محاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم.
مقتل الصحفي محمد عايدة في انفجار سيارة مفخخة باليمن يثير مطالبات بتحقيق عاجل
أثارت حادثة مقتل الصحفي اليمني محمد عايدة، مراسل قناتي العربية والحدث، موجة من الدعوات المطالبة بإجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامة الصحفيين العاملين في مناطق النزاع.
وقُتل عايدة إثر انفجار عبوة ناسفة زُرعت أسفل مقعد السائق في سيارته أثناء وجوده بمدينة المكلا، مركز محافظة حضرموت شرقي اليمن، في حادث وصفته لجنة حماية الصحفيين بأنه يثير مؤشرات قوية على استهداف متعمد.
وبحسب المعلومات المتوفرة، كانت الأجهزة الأمنية قد حذرت الصحفي الراحل في وقت سابق من وجود تهديدات تستهدف حياته، دون الكشف عن تفاصيل تلك التهديدات أو اتخاذ إجراءات معلنة لتأمينه.
ويُعرف محمد عايدة بتغطيته المستمرة للأحداث اليمنية، كما سبق أن تعرض عام 2018 لملاحقة من عناصر تابعة لجماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، وتمكن حينها من النجاة من محاولة اعتقال.
وأكدت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين، سارة قداح، أن المعطيات الأولية، إلى جانب طبيعة التفجير والتهديدات السابقة، تعزز فرضية أن الحادث كان عملية اغتيال مدبرة، داعية السلطات اليمنية إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف يفضي إلى محاسبة المتورطين، ويسهم في تعزيز حماية الصحفيين داخل البلاد.
ويأتي الحادث في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في اليمن، بعد التطورات التي شهدتها محافظة حضرموت خلال الأشهر الماضية، وما رافقها من تغيرات ميدانية وسياسية أثرت في المشهد الأمني.
وتشير تقارير إلى أن اليمن لا يزال من أخطر البيئات على العمل الصحفي، إذ قُتل منذ عام 2024 ما لا يقل عن 33 صحفياً في حوادث مرتبطة بالنزاع المسلح، وفق إحصاءات تناولتها لجنة حماية الصحفيين.
وفي سياق متصل، لا يزال الصحفي اليمني صلاح الدين علي الروحاني محتجزاً منذ نحو ثلاثة أشهر بعد توقيفه في صنعاء، بينما أفادت نقابة الصحفيين اليمنيين بأنه نُقل إلى أحد مراكز الاحتجاز دون توجيه اتهامات رسمية بحقه، وسط استمرار الغموض بشأن وضعه القانوني.
واختتمت لجنة حماية الصحفيين بيانها بالإشارة إلى أنها تواصلت مع السفارة اليمنية في واشنطن للحصول على تعليق رسمي بشأن مقتل محمد عايدة، إلا أنها لم تتلقَّ رداً حتى وقت إصدار البيان.



