مرصد الحريات الصحفية

صحفي كوبي يغادر إلى البرازيل بعد تهديدات بالسجن بسبب عمله الإعلامي

غادر الصحفي الكوبي ليراندي، مدير النشرة المجتمعية «أمانيسير هابانيرو»، بلاده برفقة زوجته الحامل إلى البرازيل، بعدما قال إنه تلقى تهديدات من عناصر أمن الدولة بالسجن ما لم يتوقف عن توزيع النشرة.

غادر الصحفي الكوبي ليراندي، مدير النشرة المجتمعية «أمانيسير هابانيرو»، بلاده برفقة زوجته الحامل إلى البرازيل، بعدما قال إنه تلقى تهديدات من عناصر أمن الدولة بالسجن ما لم يتوقف عن توزيع النشرة.

ويستعرض الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI تفاصيل القضية، استنادًا إلى الإفادات المنقولة عن لجنة حماية الصحفيين والمعهد الكوبي لحرية التعبير والصحافة، في ظل مخاوف متزايدة بشأن الضغوط التي تدفع الصحفيين المستقلين إلى مغادرة كوبا.

استجواب واحتجاز ثم مهلة للمغادرة

بحسب إفادته للجنة حماية الصحفيين، بدأت الضغوط على ليراندي في يوليو، عندما استدعاه عناصر أمن الدولة للاستجواب في منطقة مارياناو، جنوب غرب هافانا، ضمن تحقيق وصفه بأنه يتعلق بجرائم ضد أمن الدولة، مع الإشارة إلى المرسوم 370.

وقال الصحفي إنه احتُجز لاحقًا لمدة خمس ساعات في أغسطس، وأُبلغ خلال الاحتجاز بأن عليه الاختيار بين السجن ومغادرة البلاد خلال شهرين. وانتهت هذه الضغوط بمغادرته الجزيرة يوم الثلاثاء ووصوله إلى البرازيل مع زوجته الحامل.

وتضع هذه الإفادة مغادرته في سياق التهديد المرتبط بعمله الإعلامي، لا باعتبارها قرارًا شخصيًا اتخذه بمعزل عن الضغوط الأمنية.

دعوات لوقف دفع الصحفيين إلى المنفى

انتقد خوسيه زامورا، المدير الإقليمي للجنة حماية الصحفيين في الأمريكتين، التهديدات التي تدفع الصحفيين إلى ترك أوطانهم، داعيًا السلطات الكوبية إلى وقف التلويح بالسجن ضد من يمارسون الصحافة باستقلال عن الدولة.

من جانبه، وصف المعهد الكوبي لحرية التعبير والصحافة «ICLEP»، الذي يصدر نشرة «أمانيسير هابانيرو»، ما حدث بأنه نفي قسري، معتبرًا أن المغادرة تحت التهديد بالسجن لا تمثل اختيارًا حرًا.

هجرة الصحفيين تعكس أزمة أوسع

تأتي قضية ليراندي ضمن سياق أوسع من الضغوط على الصحفيين العاملين خارج المؤسسات الإعلامية الحكومية في كوبا. وبحسب لجنة حماية الصحفيين، شهدت السنوات الخمس الماضية ارتفاعًا ملحوظًا في مغادرة الصحفيين الكوبيين، خصوصًا بعد الاحتجاجات التي اندلعت في يوليو 2021 وما تبعها من تشديد للقيود القانونية.

وتثير الجهات المدافعة عن حرية الصحافة مخاوف بشأن استخدام التشريعات لتقييد العمل الإعلامي المستقل، وما ينشأ عن ذلك من تعارض مع ضمانات حرية الفكر والتعبير والصحافة الواردة في الدستور الكوبي.

ولا تقتصر آثار هذه الضغوط على الصحفيين وأسرهم؛ إذ تؤثر مغادرتهم أيضًا في قدرة المجتمعات المحلية على الوصول إلى تغطيات مستقلة تنقل قضاياها وتتابع شؤونها اليومية.

نشرة مجتمعية ضمن شبكة إعلامية مستقلة

تنتمي «أمانيسير هابانيرو» إلى وسائل الإعلام التابعة للمعهد الكوبي لحرية التعبير والصحافة، وهو كيان إعلامي يعمل من المنفى. ووفق المعلومات الواردة في النص المصدر، يتلقى المعهد تمويلًا من الصندوق الوطني للديمقراطية «NED»، وهو مؤسسة غير ربحية تدعم برامج للديمقراطية وحرية الصحافة بتمويل من الحكومة الأمريكية.

وتسلّط قضية ليراندي الضوء على الظروف التي يواجهها العاملون في الإعلام المجتمعي المستقل، حين يصبح الاستمرار في نقل الأخبار مرتبطًا بمخاطر الاحتجاز أو الاضطرار إلى مغادرة الوطن.

إعداد وصياغة وإصدار حصري: الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى