مقالات الرأي

“ارتفاع أسعار الدولار في العراق”: (هل هو تخطيط لأمن اقتصادي، أم عقوبات أمريكية سرية؟)

​بقلم: تحسين لؤي الجنابي

​دائماً ما يطرح الشارع العراقي استفساراً ملحاً بخصوص الارتفاع المستمر لسعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، وهو الصعود الذي بدأ وتصاعد منذ ما يقارب الثلاث سنوات.

​الأسباب المُصرح بها من قبل الجهات المالية في العراق تعزو ذلك الارتفاع إلى ضعف القدرة الانتاجية في القطاعين الصناعي والزراعي، وما ترتب عليه من شلل في حركة التجارة الخارجية وتصدير المنتجات العراقية إلى العالم.

ونتيجة لذلك، يجد العراق نفسه معتمداً بشكل كلي وبنسب عالية جداً على الاستيراد، لتغطية النقص الحاصل في مختلف السلع الأساسية التي يحتاجها أي بلد، بدءاً من المواد الغذائية والطبية والحيوانية، وصولاً إلى المنتجات الانشائية وغيرها.

​في المقابل، يوعز آخرون أسباب هذه الأزمة إلى عمليات الفساد الكبيرة التي نخرت الجسد الاقتصادي للبلاد منذ سنوات طوال، وهي عملية استنزاف أشبه بـ “قص معدة” للمواطن العراقي.

ومع ذلك، استبشر الجميع خيراً ببدء عملية محاربة الفساد التي أعلن عنها رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي منذ توليه المنصب.

​وما بين هذه الأسباب وتلك المشاكل المعقدة التي لم تُعالج بالصورة الجذرية التي تضمن استقراراً مالياً وطنياً حقيقياً، يبقى المطلوب هو بناء “درع اقتصادي حصين”. درعٍ يكفل للمواطن العراقي حريته المالية وكرامته كما في دول العالم المتطورة، ليضمن له حياة كريمة بعيدة عن التعقيدات والحسابات اليومية المعقدة حول أبسط مقومات العيش: ماذا سيأكل اليوم؟ وبكم ستكون تكلفة الوجبة له ولعائلته؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى