
أعادت المملكة العربية السعودية التأكيد على موقفها الرافض للهجمات الإيرانية التي استهدفت مملكة البحرين ودولة الكويت، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادة البلدين وتشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وقالت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته السبت، إن المملكة تدين بأشد العبارات ما وصفته بالاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي تطال البحرين والكويت، مؤكدة أن استمرار هذه الممارسات يسهم في تصعيد التوترات ويزيد من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة.
وأضاف البيان أن هذه التحركات من شأنها تقويض الجهود الدولية والإقليمية الهادفة إلى تعزيز الأمن وترسيخ الاستقرار، مشيراً إلى أن المملكة تتابع بقلق بالغ التطورات الأمنية الأخيرة وتداعياتها على المنطقة بأسرها.
وشددت السعودية على وقوفها الكامل إلى جانب البحرين والكويت، مؤكدة دعمها لجميع التدابير والإجراءات التي تتخذها الدولتان من أجل حماية أراضيهما والحفاظ على أمنهما الوطني وصون سيادتهما.
وفي تطور ميداني، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، فجر السبت، نجاح منظومات الدفاع الجوي في التعامل مع هجمات استهدفت البلاد بواسطة صواريخ وطائرات مسيّرة معادية، فيما شهدت البحرين تشغيل صافرات الإنذار كإجراء احترازي بالتزامن مع التطورات الأمنية.
من جهتها، أوضحت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ إيرانية وعدد من الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع أي تهديدات تستهدف أمن المملكة.
وفي الكويت، ذكرت قوة الإطفاء العام أنها تعاملت مع ثلاثة بلاغات نتجت عن سقوط شظايا في مناطق متفرقة، وذلك عقب عمليات اعتراض نفذتها الدفاعات الجوية ضد صواريخ وطائرات مسيّرة معادية.
على صعيد متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها اعترضت عدداً من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أُطلقت باتجاه دول الخليج العربي ومضيق هرمز، مؤكدة أن تلك الهجمات شكلت تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وحركة السفن في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
وأوضحت القيادة في بيان لها أن إيران أطلقت سبعة صواريخ باليستية باتجاه كل من الكويت والبحرين، وذلك بعد ساعات من نجاح القوات الأميركية في إسقاط أربع طائرات مسيّرة انتحارية كانت تتجه نحو مضيق هرمز.
وأضاف البيان أن القوات الأميركية نفذت لاحقاً ضربات استهدفت مواقع رادار مخصصة للمراقبة الساحلية في منطقتي جورك بمدينة سيريك وجزيرة قشم الإيرانية، موضحة أن هذه الإجراءات جاءت في إطار الدفاع عن حرية الملاحة ومنع وقوع هجمات إضافية قد تهدد الأمن البحري في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متواصلة إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة وتهدد استقرار منطقة الخليج



