
وجاءت تصريحات هيجسيث خلال مشاركته في مراسم إحياء الذكرى الثانية والثمانين لعمليات إنزال نورماندي في شمال فرنسا، حيث استحضر رمزية الحدث التاريخي وقارنه بالتحديات التي تشهدها القارة الأوروبية في الوقت الراهن.
وأشار المسؤول الأميركي إلى أن عدداً من الدول الأوروبية المطلة على البحر المتوسط، من بينها إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا، تواجه تدفقات مستمرة للمهاجرين عبر البحر، متسائلاً عن مدى قدرة العواصم الأوروبية على التعامل مع هذه التطورات في الوقت المناسب.
استمرار الانتقادات الأميركية للسياسات الأوروبية
وتأتي تصريحات هيجسيث في سياق مواقف متكررة تبنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه أوروبا، حيث ترى واشنطن أن بعض الدول الأوروبية تواجه صعوبات في ملفات الأمن والدفاع والهجرة، إضافة إلى تحديات مرتبطة بالإجراءات البيروقراطية والسياسات الداخلية.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع إحياء ذكرى إنزال قوات الحلفاء على شواطئ نورماندي عام 1944، وهي العملية العسكرية التي شكلت نقطة تحول رئيسية في تحرير أوروبا الغربية خلال الحرب العالمية الثانية.
كما سبق أن وجه عدد من المسؤولين الأميركيين، من بينهم ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس، انتقادات متكررة لبعض الحكومات الأوروبية بسبب ما وصفوه بعدم فاعلية سياسات ضبط الهجرة والحد من تدفق المهاجرين.
دعوات لإعادة تقييم الشراكة عبر الأطلسي
في السياق ذاته، أشارت وثيقة أميركية خاصة باستراتيجية الأمن القومي إلى ضرورة أن تعمل الدول الأوروبية على تعزيز قدراتها الذاتية ومعالجة التحديات الداخلية التي تواجهها، لضمان استمرار متانة الشراكة مع الولايات المتحدة.
وأثارت هذه المواقف نقاشات واسعة داخل الأوساط السياسية الأوروبية حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي، ودفعت عدداً من العواصم الأوروبية إلى تسريع الجهود الرامية إلى تنويع مصادر التكنولوجيا والصناعات الدفاعية وتقليل الاعتماد على الدعم الأميركي في بعض القطاعات الاستراتيجية



