الإقليم والمحيط الدولي

الاتحاد الأوروبي يلوّح بحزمة عقوبات جديدة ضد موسكو تستهدف الطاقة والبنوك وشبكات الالتفاف على القيود

كشفت المفوضية الأوروبية عن مقترح جديد لتوسيع العقوبات المفروضة على روسيا، في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لمواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو وتقليص الموارد التي تدعم عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

كشفت المفوضية الأوروبية عن مقترح جديد لتوسيع العقوبات المفروضة على روسيا، في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لمواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو وتقليص الموارد التي تدعم عملياتها العسكرية في أوكرانيا.

وأعلنت رئيسة European Commission، Ursula von der Leyen، أن الحزمة الجديدة تمثل الجولة الحادية والعشرين من العقوبات الأوروبية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، مشيرة إلى أن الإجراءات المقترحة تركز على القطاعات ذات التأثير الاقتصادي الأكبر.

وأكدت فون دير لاين أن العقوبات الأوروبية ما زالت تلعب دوراً محورياً في إضعاف القدرات الاقتصادية الروسية، موضحة أن الهدف الأساسي من الحزمة الجديدة يتمثل في الحفاظ على مستويات الضغط الحالية ومنع أي متنفس اقتصادي قد تستفيد منه موسكو خلال المرحلة المقبلة.

تثبيت سقف أسعار النفط الروسي

ويعد ملف النفط أحد أبرز محاور العقوبات المقترحة، إذ تسعى المفوضية الأوروبية إلى الإبقاء على سقف الأسعار المفروض على النفط الروسي دون تعديل خلال الفترة المقبلة، رغم الارتفاعات الأخيرة التي شهدتها الأسواق العالمية.

وجاء هذا التوجه بعد الزيادة الكبيرة في أسعار النفط الناتجة عن الاضطرابات في منطقة الخليج، الأمر الذي رفع قيمة خام الأورال الروسي بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة.

وترى بروكسل أن تأجيل مراجعة سقف الأسعار سيحول دون استفادة روسيا من الارتفاعات الحالية في السوق العالمية، كما سيسهم في استمرار تقليص الإيرادات النفطية التي تمثل أحد أهم مصادر التمويل للاقتصاد الروسي.

توسيع العقوبات على “أسطول الظل”

كما تتضمن الحزمة المقترحة تشديد الإجراءات ضد ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو شبكة من ناقلات النفط التي تتهمها الدول الغربية بالمساعدة في الالتفاف على القيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.

ويقضي المقترح بإضافة عشرات السفن الجديدة إلى قوائم العقوبات، إلى جانب استهداف منشآت ومرافئ وشركات يُشتبه في تقديمها خدمات لوجستية أو تقنية تساعد هذه السفن على مواصلة نشاطها خارج نطاق العقوبات الدولية.

البنوك والعملات المشفرة تحت المجهر

ويمتد نطاق الإجراءات الجديدة ليشمل القطاع المالي، من خلال فرض قيود إضافية على عدد من البنوك الروسية، فضلاً عن استهداف شركات ومنصات متخصصة في العملات الرقمية تتهمها بروكسل بالمساهمة في تسهيل المعاملات المالية المرتبطة بالاقتصاد الروسي.

كما تشمل الحزمة فرض قيود على تجارة بعض المعادن والسبائك والمواد التي يمكن استخدامها في الصناعات العسكرية أو الدفاعية، في محاولة للحد من قدرة موسكو على تأمين احتياجاتها الصناعية والتكنولوجية.

قيود جديدة على المنتجات الروسية

وللمرة الأولى، تتضمن العقوبات المقترحة إجراءات تستهدف بعض صادرات قطاع مصائد الأسماك الروسي، في خطوة تعكس اتساع نطاق القيود الأوروبية لتشمل قطاعات اقتصادية إضافية.

كما يقترح الاتحاد الأوروبي فرض قيود على دخول الأفراد الذين شاركوا في العمليات العسكرية داخل أوكرانيا إلى دول منطقة شنجن، ضمن مساعٍ لزيادة الضغوط السياسية والشخصية على المشاركين في الحرب.

موافقة جماعية مطلوبة

ورغم إعلان المفوضية عن تفاصيل الحزمة الجديدة، فإن دخولها حيز التنفيذ ما زال مرهوناً بموافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، وفق آلية الإجماع المعتمدة في قضايا العقوبات الخارجية.

وفي حال إقرارها، ستشكل هذه الحزمة أحدث خطوة ضمن سلسلة الإجراءات الاقتصادية والسياسية التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي منذ بداية الحرب، في إطار جهوده الرامية إلى تقليص قدرة روسيا على تمويل عملياتها العسكرية ودفعها نحو الانخراط في مسار تفاوضي لإنهاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى