
يدين الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI الاعتداءات التي أفادت التقارير بتعرض ثلاثة صحفيين لها قرب قرية أم الخير في الضفة الغربية المحتلة، ويعرب عن قلقه إزاء احتجاز اثنين منهم عقب الحادث، مطالباً بضمان سلامتهم وتوفير الرعاية الطبية اللازمة ومحاسبة المسؤولين عن الاعتداء.
وبحسب المعلومات الواردة، استهدف مستوطنون إسرائيليون الصحفي الروسي الإسرائيلي أندريه خرزانوفسكي، المعروف مهنياً باسم «أندريه إكس»، والصحفي الأمريكي جاسبر ناثانيال، وزميلتهما الصحفية المستقلة أديل شوكو، قبل أن تحتجز الشرطة الإسرائيلية خرزانوفسكي وناثانيال.
وتُظهر مقاطع فيديو وصور متداولة اعتداءً على خرزانوفسكي. وقالت شوكو إنه تعرض لضرب مبرح أفقده الوعي مرات عدة، وإن المهاجمين استولوا على هاتفه، فيما رُشّ ناثانيال برذاذ الفلفل وسُرقت نظارتها. وأضافت أن المستوطنين عرقلوا وصوله إلى الرعاية الطبية بمنع سيارة إسعاف من إجلائه.
وأكد المحامي ألون سابير تعرض الصحفيين للاعتداء وإصابة خرزانوفسكي في الرأس وحاجته إلى العلاج. وبحسب إفادته الواردة في التقارير، كان الصحفيان محتجزين لدى الشرطة في منطقة الخليل، دون إعلان واضح عن الأساس القانوني لاحتجازهما أو مدته. كما قالت شوكو إنهما مُنعا من تلقي العلاج لإصاباتهما.
وتثير هذه المعطيات مخاوف بشأن سلامة الصحفيين وظروف احتجازهما، خصوصاً في ظل إصابة أحدهما في الرأس. ويطالب الاتحاد بضمان حصولهما على تقييم طبي عاجل ومستقل، وتمكينهما من التواصل مع محاميهما وذويهما، وتوضيح أسباب الاحتجاز والإفراج عنهما ما لم يوجد مسوغ قانوني مشروع ومعلن.
ويرى الاتحاد أن التعامل مع واقعة اعتداء على صحفيين يجب أن يبدأ بحمايتهم وتأمين علاج المصابين وحفظ الأدلة، ثم التحقيق مع المعتدين، بما يشمل فحص التسجيلات والاستماع إلى الشهود والتحقق من إفادات سرقة الممتلكات وعرقلة الإسعاف.
وكان خرزانوفسكي قد تعرض، وفق المعلومات المنقولة، لاحتجاز قصير في واقعة سابقة أثناء التصوير في منطقة بنيامين بالضفة الغربية، قبل الإفراج عنه بعد التحقيق. وقال حينها إنه يواجه اتهامات بدعم منظمة إرهابية، نافياً صحتها.
وتأتي الواقعة وسط تقارير عن اعتداءات ومضايقات متكررة تطال صحفيين محليين وأجانب في الضفة الغربية، وتشمل العنف الجسدي والترهيب وعرقلة التغطية الميدانية. ويزيد تكرار هذه الحوادث من صعوبة العمل الصحفي ويهدد قدرة الجمهور على الوصول إلى معلومات موثوقة عن الأحداث.
ويؤكد الاتحاد الدولي للإعلاميين والصحفيين UMJI أن توثيق الاعتداءات لا يجوز أن يتحول إلى سبب لاستهداف الصحفيين، ويدعو إلى تحقيق عاجل ومستقل في الحادث وملابسات الاحتجاز، وضمان العلاج والحماية للمتضررين، ومساءلة كل من يثبت تورطه في الاعتداء أو عرقلة إسعاف المصابين.



